اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٧٠

وصرح لهم في بعض المواقف: إنكم تطلبون منا أن نتقاتل أنا وأخي، وتتفرجون علينا، فلن يحصل ذلك منا، وأنا أعلم أنكم لا تحبونني أمثر من صالح ولكن ليتم غرضكم.

فقام صالح بالأمر خير قيام، وما كفاه أن يسود الجماعة فقط، بل صار بحيث كفانا غيرنا الخبر عنه.

وتعليقاً على قوله: رضي الله عنه: " ننازع البدو تحت السمر ":

قيل: إنه خاصم آل وهيبة في تسلطهم على بلدة سناو وإيذائهم لأهلها.

فأحتج عليهم بقوله: تعلمون أن سناو إستولى عليها الجنبة من قبلكم، فآذوها، وآذوا من يأتي إليها، حتى أن الجنيبي إذا قطع جراب التمر في السوق يمش سكينه في كشة الوهيبي، ولا يرفع إليه رأس.

فأسألكم: من أخرج الجنبة من سناو؟ ووقف في وجوههم، وخلص آل وهيبة من ذلهم؟

قالوا: " عيسى بن صالح ".

قال: إشهدوا إذن أن عيسى جدي، أنا فسناو سناوي، وليس لكم فيها شيء، فخصمهم بذلك، واستراحت سناو منهم.

ولكن البدو مثل الجن يدخلون في المداخل الصغيرة، فيوسعونها حتى تكبر، ولا يملون:

تسلطوا على سناو مرة أخرى فحماها منهم الشيخ:

وبمناسبة ذكر دهاء هذا الشيخ الرئيس المسكري: ما ذكر أنه في زمن عيسى بن صالح الأول الحارثي (1) همّ السلطان أن يُجري صلحاً بين

٧٠ / ٤٠٤