اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٧١المساكرة والحرث، وطلب من عيسى أن يحضر بسبعة رجال من قومه، كما طلب من الرئيس المسكري أن يحضر بسبعة أيضاً.
وطلب من الجميع أن يكون اللقاء في بيت الخبيب في سمد الشأن في يوم معلوم، فخرج رئيس المساكرة وكان يُلقب مقندح. فخرج بسبعين: راكباً جعل كل عشر ناقات تطأ آثار بعضها بعضاً، حتى يتوهم من يراها أنها سبع فقط.
كمن ثلاثة وستون منهم في الطريق، ليشاغلوا عيسى ومن معه، حتى لا يتمكنوا من الوفاء بالوعد، فيكون الحكم بالبغي على المتخلف، كما هو المقرر من السلطان.
فجاء عيسى ومن معه على أثرهم، فعرفوا المكيدة، فقال أصحاب عيسى لعيسى: هذه مواطئ سبعين ناقة، لا سبع ناقات، فربما أن أمامنا كميناً لا نعرف غايته، فأركب أنت على خير هذه النوق، لأنك ستفعل ما لا نفعل إن وقع شيء، وإن كانت الدائرة علينا: تنجيك هذه الناقة، ونحن نفديك.
وبالفعل فقد وقع ما يحاذرون:
(1) عيسى بن صالح هو الوسط بهذه التسمية وقلنا الأول بالنسبة لعيسى بن صالح الأخير العالم، ولأن عيسى بن صالح أب الأخوين محمد وصالح جدي أولاد صالح وأولاد حميد لم نذكر عنه شيئاً فلا يشكل.