اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٧٢خرج لهم ذلك الكمين: فناقعهم وناقعوه، ودارت بينهم معركة استمرت إلى العصر، فلما كان وقت العصر،
قال الرئيس المسكري للسلطان: هذا عيسى أخلف الوعد، فترى أنه هو الباغي، فعزم السلطان أن يحركه هذا الكلام، فيحكم ولكنه كان في المجلس القنانبة: حضروا ليعرفوا الحكم، وكانوا يعتصبون للحرث، فلما سمعوا الخطاب: استمهلوا السلطان، وقالوا له: لا تعجل فإن عيسى لم يتأخر إلا من عذر، ونحن نكشف لك الخبر، فركبوا تابعين، فوجدوا المعركة قائمة، فأشتبكوا فيها حتى تخلص عيسى وأصحابه، ووفوا بوعدهم في ذلك اليوم، أو بعيد الغروب، فأخبر السلطان عن سبب التأخير وأعتذر إليه بسبب الأمر الواقع.
وأغار مرة الحجريون على المساكرة، وأرسلوا من الطريق رسولاً يخبر الشيخ صالحاً الخبر.
قال الشيخ: لأي شيء؟ وما ينبغي لهم ذلك، وهذا بغي منهم.
قال الرسول: إنهم يخبروك فقط.
فوصلوا إلى الحدود: بين علاية إبرا وسفالتها. فخرج إليهم أعيان المساكرة فصار بعض التفاهم بينهم، ولعلهم يطلبون منهم ثأراً قديماً فأصطلحوا عليه.
فلما دخل المساكرة بلدهم: رأوا حصينياً " ثعلباً ". فكبروا عليه وضربوه.
والحجريون في عرف القبائل يغارون (الحصيني).
فلما سمعوا ذلك. قالوا: إنهم يعيرونكم، فكروا عليهم: