اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٧٣فدخلوا عليهم بلدهم يضربون من لقوا.
وكان المساكرة في منعة: يضربونهم من وراء الجدران، ومن البيوت.
والحجريون شرعوا بصدورهم في العراء، فقتل منهم رجال، وكانت الدائرة عليهم.
فأناخوا في شريعة الزويد في وادي السفالة، وأرسلوا إلى الشيخ صالح يخبرونه بالواقع، ويستنجدونه بحجة أنهم: هناوية ينتمون إليه، لكنهم ما استخفوه.
يقول الوالد سليمان بن حميد: ذهبت أنا وإياه فقط خيالة، حتى وصلناهم: فحققنا الخبر، وطلبوا منه أن يقوم على المساكرة.
قال: لا، إنكم أنتم البغاة، وليس لكم حق فيما فعلتم فإن كنتم تخضعون لأمر الشرع، فسأطلب المساكرة ليخاصموكم، وأكون الحكم بينكم، فإن كان الحق عليكم أخذته منكم، فأصروا قبل ذلك أن يقوم على المساكرة بغير حكم قائلين: نحن جماعتك فيلزمك أن تنصرنا.
قال: " لستم معي بأقرب من المساكرة، إن كانوا هم على الحق، تطلبون الآن مني، وقبل ذلك قدمتم على ما سولت لكم نفوسكم لتقضوا شهواتكم، ولم تناظروني ".
يقول الوالد سليمان: فتكلم عليهم وأغلظ، يقول:
" مات الحجريون، وبقيتم أنتم لا يهمكم إلا الأرز البنجالي، والجدي الذي لم يطلع قرنه ".
وخرج عنهم وهو يتميز من الغيظ.
فلما رأوا الجد منه، وأنه لا يتابعهم على رغبتهم، وهم في