اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٧٦فإذا أخبر أنهم راضون عن هذا القيام وجه إليهم الدعوة، فقاموا معه.
وإن بلغه أنهم غير مصوِّبين له، تركهم، وقام بغيرهم.
وفي مرة قاطعوه: وأرسلوا إليه: " إنا لسنا منك، ولا أنت منا، ولست في الذمة معنا ". فما تأثر الشيخ لهذه المقالة؛ لأنه يعرف أنهم لا يتبِعُونها بفعل.
وفي أثناء هذه المقاطعة: أشيع أن سليمان بن سويلم يهجم في هذه الليلة على القابل.
ولم يكن عند الشيخ علم بهذا الخبر.
فخرج كعادته من بيته لصلاة الصبح إلى المسجد.
فرأى النيران حول القابل وكانت ليلة من ليالي الشتاء فأستنكرها.
فبينما هو يطلب أحداً يرسله ليتحسس خبر النيران، إذا هو برجل خارج من المسجد، فألتقى به على الباب، فأراد أن يختفي عنه، ولكنه لم يمكنه، وعرف أنه حجري، فسأله عن الخبر، فقال:
إن جماعتك الحجريين بلغهم هذا الخبر، فأحاطوا بالقابل حفاظاً عليها وعليك.
وأنا دعتني الحاجة إلى ورود الفلج ما كنت أحب أن تعرفني؛ لأن جماعتك الحجريين لا يحبون أن تعرفهم.
يقال: فدمعت عينا الشيخ. وقال:
هذا مع القطيعة. فكيف مع النصيحة؟
وأرسل خلفهم أنه لا يعذرهم عن دخول البلد حتى يأكلوا.