اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٧٩

ولما رأى الشيخ الحبسي " السيّب: المقابض " في الجبال. قبض على خطام ناقته، ونادى الشيخ صالحاً:

لا تبرح من مكانك.

إن كان الندابيون صادقين، فليهدموا هذه السيّب؛ لأنها ما عملت إلا عن الهناوية، فلعلهم إذا قضوا وطرهم منا، يرجع بهم الشف، فيعودوا إلى ما كانوا عليه، ونبقى نحن كأنا في سجن، ولما سمع الندابيون ذلك أسرعوا إلى هدم المقابض، دليلاً على صدقهم، وباتوا في الدسر.

وفي الليل قام الجحاحيف، وكانوا خمسمائة راكب، " - وهو الذي توخاه فيهم الشيخ الحبسي - ركبوا بغير علم من الشيخ، فدخلوا وادي سمائل وهزوه هزاً، فأصبح الوادي يرجف دون قتال، دائناً للشيخ قبل أن يصل فأصبح في سرور بلا معارضة من أحد.

ونادى مناديه أن: سروراً: قطعة من بلاد الحرث، فمن تعدى عليها، أو على أحد من أهلها فكأنما تعدى علينا ". فسكنت البلاد واطمأن أهلها.

وزاد الشيخ سالم بن حمود السيابي. قال: " لما ارتحل الشيخ " صالح " عن أهل: " سرور ". وبلغ " فيصلاً " الخبر قام على " الرحبيين " بكل حنق، وكانت هوايته نكاية الشيخ صالح، فخشى نخيلهم، وشردهم في البلاد، وسلط عليهم أعداءهم يلاحقوّنهم في كل مكان. فأستغاثوا مرة أخرى بالشيخ صالح.

ولكن الشيخ اعتذر هذه المرة، لعدم استطاعته حمايتهم من السلطان فالسلطان أقرب إليهم منه، فإذا سار الشيخ عنهم

٧٩ / ٤٠٤