اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٨٠تعقبهم السلطان بالتنكيل، - وهم وحدهم ضعفاء - فبقى الرحبيون في تشريد وتعذيب طول هذه المدة، حتى قيض الله لعُمان الإمام سالم بن راشد. فالتجأ إليه الرحبيون: فنصرهم، وأسكنهم في بلادهم، وخفت تلك الوطأة عنهم.
وفي أيام محنتهم: تسلط عليهم بأمر من السلطان والي الوطية: رجل من أهل صحار يدعى: راشد بن سيف السيفي فقتل كثيراً منهم، وأغرق بعضهم في البحر.
فكمنوا له مرة في مكان يسمى الرميلة: ما بين الوطية ومطرح وجعلوا رابياً في الجبل يخبرهم بخروجه من بيته، فخرج وعنده بنو عمر عسكراً، فأخبر الرابي أصحابه بخروجه، ولكن لما كان أجله متأخراً: فبعدما ركب، وسار الإنذار: بدا له التأخير، فتأخر، وسار بنو عمر على وجوههم، فلما وصلوا الكمين نقعت فيهم التفاق، فمات منهم ثلاثة: " أردت عمراً وأراد الله خارجة ".
وأخبرني الشيخ سالم أيضاً، قال:
كان هلال بن أحمد البوسعيدي، من الأغنياء الكبار في مسقط وله مآثر كثيرة: فهو الذي عمق فلج الحيل، وضبط مجاريه في ذلك الوادي العظيم. وفي آخر عمره: حسنت حاله، وأوقف كثيراً من الأموال في الخير، وأعطى المتعلمين، ولازم المسجد.
ولما صار كذلك: ضايقه السلطان " لا أدري قال: فيصل أو تركي.
ومن شدة ما ضايقه به: أنْ جلب الخنازير: حوالي 300 خنزير، بحجة أنها تأكل روث الخيل، لأن الخيل