اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٨

قال الشيخ: فأمرت به فحُلّ من وثاقه، وأمرت أن يقتل.

فقال جماعته: نقتله بأنفسنا خوف أن يعترض أحد على العسكر، فوافقتهم، وأرسلت معه من أصحابي مَنْ شهد قتله.

وقال ايضا: لما كنت في عبري واليا، وقد وطدناها بعدما غلبت عليها الفتن، واستعبد فيها الأحرار، وانتهبت فيها الأموال، وصارت جحيماً لا تستقر، وبفضل الله، ثم فضل سيدنا إمام المسلمين: سكنت، واطمأن أهلها (1) وكثير من المشاكل قضينا عليها.

ومن جملتها: مشكلة أتعبتنا حتى غلب فيها الحق على الباطل.

وهي: أن دِرْعيَّاً بغى وهرب عن الحق، فحكم الشرع بقتله، لكنه لم يقدر عليه فتركنا له عيونا إذا هبط سوق عبري.

وذات يوم جاءنا الخبر أنه موجود في السوق.

وإذ بنا نفاجأ أن في السوق مائتي دِرْعي، ولابد للحمية أن تثور، فتعظم الفتنة، فاستعملنا الحكمة في ذلك:

" بالتَّبر يكسر ناب الضيغم الضاري "

فأرسلت إلى كبيرهم، فأعطيته مائتي قرش، وقلت له: أخرج جماعتك من السوق ما عدا فلاناً.

فلما خرجوا هجمنا على الباغي فأعتصم بدكان رجمه على نفسه من داخل، وكمن وراءه لمن يهم به.

قال الشيخ: فأمرت بحطب ألقي على الباب، وصُبّ عليه حل التراب وأشعلنا فيه النار، فأحترق الباب وما في الدكان

٨ / ٤٠٤