اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٨١كثيرة، فصارت الخنازير في الطرق، وعلى الأبواب، ويجدها هلال دائماً على باب بيته، ولم يستطع أن يقول فيها شيئاً؛ لأن السلطان يودّ أن يفعل شيئاً، فيجد سبيلاً على الإنتقام منه.
فضاق عليه الأمر، ولم ير سبيلا إلا أن يرسل إلى الشيخ صالح بن علي: يخبره بالموضوع ويطلب منه القيام على رفع هذا المنكر.
فأرسل إليه رسولاً بكتاب، وألفي قرش لنفقته.
فلما جاء الرسول: وجد عند الشيخ صالح المشايخ: هلال بن زاهر الهنائي، وحمود بن سعيد الجحافي.
فقال للرسول: الدراهم أعطها المشايخ.
فأعطى هلال: ألفا، وحمودا، الألف الآخر.
ونادى بالرحيل إلى مسقط؛ ليغير ذلك المنكر، وكتب إلى السلطان كتاباً يقول فيه:
" بلغنا أنك جلبت خنازير إلى بلاد المسلمين، وهذا خلاف أمر الشرع. فإما أن تزيل أذاك، أو فاستعد للقاء المسلمين ".
فلما وصلته الرسالة، قال: ما هذا البلاء؟
أي شيء بيننا وهذا الرجل؟ أنا أدري من أين طلعت هذه الفكرة وكأنه يشير إلى هلال.
فدعا بصاحب سفن. وأمره بتحميلها، وإزالتها من مسقط. فطهرت الأرض منها.
فسألت الشيخ سالماً: هل قَدم الشيخ " صالح " بعد ذلك؟