اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٨٢قال: لا؛ لأن الغرض إزالة المنكر فزال.
***
وناصر بن عامر: كان ذا عقل ورأي مما دعا الشيخ إلى الإعجاب به، بالإضافة إلى أنه رئيس في جماعته.
جاء مرة إلى الشيخ كالمختبر له، يقول: إن هؤلاء الجماعة أتعبونا أنّا وإياك، فأرى من الرأي: أن نسافر إلى: زنجبار ونتركهم، فسوف يرون حاجتهم إلينا. فأستغرب الشيخ من هذا الرأي، وضربه على بطنه قائلاً:
" كنتُ أعتقد أن هذا الكرش لا يحمل مثل هذا الرأي الميت "،
" كنت عودتني منه غير ذلك ":
" نقعد هنا ونناطح القوم "،
" فمن أراد أن يناطحنا، فليسُنَ قرونه ".
فضحك الشيخ الحبسي، وقال:
" (النقمة الحبسية) (1) غير غال، فيك سدس تلك الحلبة التي أوتيت لأمك مِنَ الواصل ".
وزاره الشيخ (2) في مرة من المرات في " الفتح ".
وصل بعد المغرب، وقال: لا تشتغلوا بعشاء؛ فإن الوقت لا يسع
(1) الحبوس مشهورون بالأقوال المضحكة.
(2) يقصد الشيخ صالح.
٨٢ / ٤٠٤