اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٨٤

الشيخ ذلك، فأستحيا أن يقابله بالنصح، قبل أن يرى ذلك عياناً، فأنتظر الفرصة لذلك، حتى كانا في مجبس ذات يوم فقال الشيخ الحبسي للشيخ صالح: " وقد نظر إلى لحيته ".

أراك شِبْتَ، فهنا وجد الفرصة.

فقال: " ومسح على لحيته ". ولكنها لم يمر عليها الدخان.

فيقال: إن الشيخ الحبسي بكى في الحين، ولم يمس الدخان بعدها فكانت موعظة له، وهو دليلك على عقله.

***

وحضر ذات يوم عنده في " بلدة سناو " و " أهل وهيبة ": وكانوا قدر مائتي رجل. وبعدما قعدوا، قال الشيخ: ومن أين جاءكم القنوبي؟

فقال بلغتهم المعتادة: " راعي فرحه ": ما فينا قنوبي.

قال: فيكم: هو هذا.

فقالوا: هذا وهيبي، وليس بقنوبي.

قال الشيخ: بل هو قنوبي.

ثم تدخل المشار إليه فقتل:

لا تجادلوا الشيخ: إنما أمي قنوبية.

وجاء مرة: ابن حميدان الحجري من الظاهرة: فمر على الشيخ، وعند: بن حميدان رجل غريب.

فقال له الشيخ: من صاحبك؟

قال: عبري.

٨٤ / ٤٠٤