اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٨٥

وبعد قليل سأله مرة أخرى: من صاحبك؟

قال: يقرب من العبريين.

وسأله بعد قليل مرة ثالثة: من صاحبك يا ابن حميدان؟

قال: بلوشي.

قال: الآن جئت بالحق. لم لم تقل من أول مرة؟

وهذا من قوة ممارسته للقبائل، ومعرفته بأحوال كل قبيلة.

ومثل ذلك ما يحكى عن الوالد سليمان بن حميد الحارثي:

يقال: إنه كان في زنجبار، وقد فارق عُمان ما يقرب من عشرين سنة، فجاءه ولد لم يخط شاربه؛ ليسلم عليه، وبعدما قعد قال له:

أنت ولد فلانة بنت فلان؟

قال: نعم.

فقيل له: بم عرفته، وأنت لم تر فلانة منذ عشرات السنين! وهذا الولد: ولد بعد؟

قال: شبهته عليها.

***

وذكرني بقصة التدخين السابقة: ما حكي عن الشيخ: حمد بن عبيد السليمي: أنه كان مسافراً إلى الحج في الباخرة، فألتقى فيها بعالم باكستاني له لحية بيضاء، لا يفتأ من قراءة القرآن يحفظه عن ظهر غيب، ويذاكر الشيخ حمدا في المسائل الفقهية، وكان مع هذه الصفات الحميدة،

٨٥ / ٤٠٤