اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٨٧فنصبح مثلها ونروح أيضاً::: على فرح بأنواع السرور
أصالح لو تسترنا بعذر::: فعند الله تكشيف الستور
ومضى يقول فيها: أصالح .. أصالح، وهو كالسيل يلقى انحداراً.
***
وقبل أن يقتل بأيام رأى في نومه رفيقيه: الشيخ الخليلي (1) والإمام عزان في مكان مرتفع. ورأى كأن بينه وبينهما خليجاً، وهو يناديهما: من أين ألحَقُ بكما؟
فقالا له: من طريق " اللجيلة " (2) وانتبه، فبقى يفكر في هذا الجواب، مع أنه مُتَيَقّن باللحوق بهما. وبعد مدة غير طويلة، صار قيامه على " بني جابر " في: اللجيلة، كما حكى القصة شيخنا " نور الدين " في " تحفة الأعيان ". فقتل الشيخ فيها، ولحق بصاحبيه.
وكان عند عزمه على السفر، قد أحس أنه لا يرجع، فقام يوصي وكيله في القابل وصايا تخُص حوائجه المالية، يوصيه لمدة طويلة.
فقال الوكيل: سبحان الله: أنت لا تمكث هذه المدة كلها.
قال: لن تراني بعد اليوم.
***
(1) هذا يؤكد أن شيخه الوارد، هو الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي.
(2) قوله: اللجيلة: هي بلد من أعمال ولاية سمائل. يسكنها بنو جابر، وهم الذين عناهم الشيخ أبو مسلم في قوله:
إذا مَدَحْتَ بني ذبْيانَ إخوتنا:: أظهرت شمساً لها في العين برهان