اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٨٨

أخبرني أبي، قال: لما أصيب، دعا بإبنه الشيخ: عيسى. وقال له " لا تخبروا عن مقتلي أحداً. خوف أن يقع الفشل في الجيش ". " وأوصيك أن لا تقبل أن تكون شيخاً على الحرث فإني ذقت منهم الأمرين ".

ولكن الشيخ نور الدين: لم يثبت هذه الوصية، فحكم على الشيخ عيسى بقبول المشيخة على الحرث فلم يجد بداً منها.

ولكن الأيام سالمته، ولم تخاصمه كما خاصمت أباه.

وإنْ قلنا: أنه مهّدها به، فذلك غير بعيد. وسيأتي الخبر عن الشيخ عيسى وسيرته الغراء.

وكان علي بن سعيد الصقري، وهو: صهر الشيخ صالح، خال الشيخ عيسى كان يقول: أبغض الناس إلي في الأرض صالح.

وبالفعل فقد عاش معادياً له حتى مات. وبعد موته بمدة حجّ علي بن سعيد هذا، فكان تلك الليلة وهو نائم في جمع ليلة النحر، رأى في نومه الشيخ صالحاً، وعليه ثياب بيض أحسن ما تكون، وأطيب ما تكون، على هيئة عَجَزَ عن وصفها، وذلك بعدما مات - أظنه قال بثلاث سنوات -.

قال: فقلت: صالح؟

قال: نعم: صالح.

قلت: بِمَ نلْتَّ هذه الدرجة؟

قال: والله ما نلتها بصلاة ولا بصيام، ولكنْ بطلب ثأر

٨٨ / ٤٠٤