اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٨٩الشهيدَيْن: عزان بن قيس وسعيد بن خلفان.
قال: فأنتبهت، وقد تبدل ذلك البغض حباً.
***
قلتُ: ولعل هذا من حسن خاتمته؛ لئلا يموتَ وهو يبغض ولياً من أولياء الله.
***
وبمناسبة ذكر الرؤيا الطيبة للمؤمنين: تكون بشرى لهم.
كما قال الله عز وجل: (لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا)، ﴿سورة يونس 64﴾.
وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم: " لم يبق بعدي من النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها العبد الصالح، أو تُرى له ".
وبهذه المناسبة: ما وقع للشيخ عيسى بن صالح:
إذ رأى في منامه كأنه في مجلس فيه النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر بن الخطاب، كل منهم قعد عن يمين الآخر.
قال: رأيت في يد النبي رقعة ناولها لأبي بكر فقرأها، ثم ناولها لعمر فقرأها، ثم ناولني إياها فقرأتها، فإذا فيها:
(وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ
الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ). ﴿سورة فاطر 34، 35﴾.
قال: فانتبهت والورقة في يدي.
وقص الرؤيا فرحاً بها على الآباء، وكنت حاضراً أسمعه. وهو يؤولها بموته قريباً. ولكنه ما مات إلا بعد سنوات.