اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٩٠ومثل هذه البشرى: ما وقع للشيخ: جمعة بن سعيد المغيري: كان نائماً بعد المغرب، في بيته، في بلدة الظاهر (1) فاستبطأه الجماعة في المسجد عن صلاة العشاء، وكان إمام المسجد، فأرسلوا مَنْ يدعوه، وكان أعزب، فوجده الرسول نائماً، فأيقظه، فغضب عليه وقال: أفسدتَ عليّ ما كنت فيه، هذه حورية تعطيني فاكهة من الجنة، وهذه الرائحة في يدي ".
قال الراوي: فشممت الرائحة من يده.
ثم قام فتوضأ، وأمّ الناس، فلما كان في سجوده في الركعة الثانية، قُبضت روحه.
فما كانّ بين الرؤيا وتحقيقها إلا قدر نصف ساعة رحمه الله ورضي عنه. ولهذا الشيخ أخبار نذكرها إن شاء الله في محلها.
نعود إلى إتمام أخبار الشيخ صالح:
توفي ولده: عبدالله في سابع ذي الحجة، فحزن عليه حزناً شديداً، كاد أن يورثه الذهول حتى أنه خرج يوم العيد للصلاة، دون أن يغير ملابسه. فلما كان في طريقه إلى المصلىّ، لاحظ ذلك من نفسه، فرجع إلى بيته وهو يعاتب نفسه يقول: إذا سألك ربك لم خرجت لصلاة العيد دون زينة؟ أتقول له: لأنك قتلت ولدي؟
فاستغفر من ذلك، وغير ملابسه، وعاد للمصلى.
وكان الشيخ كثير الحلم: أظهر عليه مرة جماعته الغيوث العناد بسبب تضييع سالفة بين الحرث والمساكرة؛ فسار إليهم في قريتهم: المعترض: من سفالة إبرا. فلم يجد منهم وجهاً، بل تفرقوا عنه، وتركوه وحده، فتبعهم، ودخلوا