اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٩١

بيوتهم، وأخيراً قالوا له: الرأي مع فلانة: أمة من إمائهم؛ إستهزاءً به.

فأيس منهم، وخرج يفكر في حربهم. ووقف حائراً تحت ظل سمرة بين المعترض والسباخ ومن شدة ما يجد من الحرج في نفسه في تعطيل الحق: دعا الله عليهم فما غربت الشمس إلا وقد مات من الغيوث سبعون شخصاً، نزل عليهم الطاعون، فلما رأوا ذلك هرعوا إليه تائبين مذعنين للشرع، فأرتفع عنهم.

سمعت هذه القصة من والدي رحمه الله.

***

كما سمعته يقول: وكان خادم يقال له: العبندو: يسكن القابل يبغض الشيخ، فإذا رآه في طريق فر عنه إلى طريق آخر، يقول: إنه لا يحب أن يلقاه فيضطر بالتسليم عليه. وفي ذات يوم لقيه فجاءة في طريق ضيق لا يجد ملجأ فيتوارى عنه، فأنكب بوجهه على الجدار حتى يمر الشيخ، فقبضه من عنقه، وقال له: من سيطالبني فيك إذا خلطت وجهك بالجدار. لكن " لله در التقوى لم تدع لذي غيظ شفاء ". وتركه وذهب عنه.

لكن واحداً من بني عم الشيخ لم يمتدح التقوى حين لاقته خادمة تخصه فبصقت، وكان من عادة الإفريقيين إذا رأوا من يكرهون بصقوا - فلما لاقته وبصقت - وكان في يده غلق حديد، ضربها به على أنفها فصرعها، ولها خوار في دمها.

***

وأم الشيخ صالح: من أولاد الحضري. فخذٌ من

٩١ / ٤٠٤