اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٩٢

فخوذ الحرث. وسبب تزوج أبيه بها: أنه أغار هو وأبوها: علي بن سعيد: على بلدة اليحمدي، في جملة الحروب الدائرة بين: الحرث والمساكرة التي ابتلي بها أهل عُمان.

وكانا على حصانين عاهِرَيْن من أقوى ما يكون من الخيل.

فلما قربا من البلاد، قال علي بن ناصر، لعلي بن سعيد:

أتقبض الخيل أم تغير؟

قال: وكانت عندي الإغارة أهون من قبض الخيل.

فأجابه: ما تحبه فعلته.

قال: اقبض الخيل، فقبضهما.

فذهب علي بن ناصر، ودخل البلد، فقتل رجلاً، فأنقضت البلاد صياحاً ونقعاً.

فما أن سمع الحصانان ذلك: إلا وكادا يطيران في الهواء: فصارا يتهارشان: كل واحد واقف على رجليه، ويداهما على رأس قابضهما، وقد قبض كل واحد بيد.

قال علي بن ناصر: فلم أشك في أنهما سيغلبان عليه؛ لما أعرف من حالهما، فنروح ضحية. لكن من شهامته وقوته بدل أن يسحبانه عن البلاد، سحبهما إلى البلاد، وقربهما مني، فركب كل منا حصانه، وذهبنا، والصائح خلْفنا.

قال: فأضمرت في نفسي: إن كان له بنت تزوجتها، فلا شك أن ولدها سيكون نجيباً. وبالفعل، فقد خطب إليه، وزوجه ابنته: فأنجبت هذا العبقري القوي

٩٢ / ٤٠٤