اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٩٤

" إن يوماً دمعت فيه عين عيسى ليوم عصيب ".

وأظهر للشيخ أكابر جماعته عداوة فائقة، وكلهم يعتقد أنه رئيس مثله، ولكنهم يذوبون عند حضوره، حتى قال بعضهم في مجمع من الصحبة: إذا وجدتم أفعى وصالحاً، فابدؤا بقتل صالح قبلها (2).

وراشد بن عامر الغيثي: كان من ألدّهم وأشدهم. وكان الشيخ يلتمس غرة لتأديبه ولكن تأديبه لا يحصل إلا بفرقة بين الجماعة، يتحاشاها الشيخ، حتى إذا وصل الإمام عزان بن قيس إلى إبرا، وجد الشيخ الفرصة لتأديب راشد. فأغرى الإمام عليه، فطلبه الإمام. فأراد الإمتناع. ولكنه فكر - وكان رجلاً عاقلاً - أن لا قِبَل له على مخالفة الإمام، فعزم على تلبية الدعوة، ومقابلة الإمام.


(1) الشيخ عيسى بن صالح بن علي بن ناصر بن عيسى بن صالح بن عيسى بن صالح، فعيسى بن صالح الأول هو العلامة المترجم له فيما بعد وعيسى بن صالح الوسط هو الذي ترجمنا له أيضاً في الرسالة، وعيسى بن صالح الأخير: هو أبو العائلة كلها من أولاد صالح وأولاد حميد، فأولاد صالح أبوهم صالح بن عيسى، وأولاد حميد الذين منهم مؤلف هذه الرسالة أبوهم محمد بن عيسى.

ولد الشيخ صالح بن علي: شيخ الشيخ السالمي في سنة خمسين ومائتين وألف. ومات في سنة أربعة عشر وثلاثمة وألف هجرية. وولد الشيخ عيسى بن صالح: تلميذ الشيخ السالمي في سنة تسعين ومائتين وألف، ومات في سنة خمسة وستين وثلاثمائة وألف هجرية.

(2) هكذا العظماء يكثر عليهم الحساد والمبغضون.

لكن نفسه الأمارة بالسوء، سولت له، إذا أمر الإمام بقيده: يهجم على الإمام فيقتله، وأخبر بذلك أصحابه المنضمين إليه: وكانوا قليلاً من جماعته، وعبيد عنده، أما أكثر جماعته فلا يقولون بقوله.

٩٤ / ٤٠٤