اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٩٦فرماه به فسقط. وهنا تشبع الفريقان، فوقفا عن بعضهما البعض، وانحاز كل إلى مكانه.
فجاء عيسى بن صالح - جد الشيخ -، ليصلح بينهما. فلما كانوا مجتمعين، وراشد بن عامر المذكور، كان إذ ذاك في سن الثامنة عشر، أو التاسعة عشر، وكان حاضراً عند جماعته. ولما أجرى الشيخ الصلح على أن يهدم كل شيء مضى وتحسن السيرة في المستقبل.
تحرك راشد بعض الشيء … قال راشد بن سعيد، وهو زعيم الغيوث يومئذ، لراشد بن عامر: ما عندك؟ أنا عفوت عن دم أبيك، وكان أبوه قد قتل في المعركة.
فقال الصبي: لا يهمنك أيها الوالد، فأمض إلى ما شئت، ودم أبي أنا لم أتركه لك ولا لغيرك، بل أخذت بثأره مضاعفاً في المعركة بهذه الحدباء. وأشار إلى " كتارة " في يده.
يقال: إنه على أثر هذا الكلامة صارت سكتة كادت أن تنفجر الحرب بسببها. ولكن الله ألهمهم التمسك بالصلح، فما جرى بعدها شيء يذكر، إلا: المهارشات والمخاصمات الخفيفة التي لا تستحق الذكر.
ومن الشانئين للشيخ " صالح ": سعيد بن علي
البرواني … ولكنه أخف من صاحبه، وكان الشيخ كثيراً ما يتألفه:
كان إذا صار اجتماع لبعض القبائل في منازعات: يَعِدهم الشيخ عند سعيد بن علي؛ ليُظْهِر له أن له مكانة عنده وتقديراً، حتى أنه أراد