اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٩٨

فقال الشيخ: أنتم هناك، وأنا لا أتدخل في أمور " المضيرب " ما دمتم أنتم موجودين.

قال الوالد: لكنا ندخلك في المسائل الكبيرة كهذه.

قال: أنت تريد أن يهزأ بي راشد بن عامر.

قال: لا يضرك.

فلم يجد الشيخ بداً، فدخلا على القوم في مجلسهم، فكانا كلما وقفا على رأس رجل قام، ومد لهما يده، وقعد. كل ذلك استخفاف.

ولكن الشيخ لم يثنه ذلك: ولم يراع تكبُّرهم، بل صاح فيهم:

إن هذه قضية يكفيكم غيركم القيام بها، وأنتم مرفوق عليكم البقاء في هذا البلد، فأرجعوا.

وبالرغم من تزمتهم وتعنتهم، لم يُمْس على أحد منهم المساء إلا وقد ارتحل.

ومثل هذه القضايا كثيرة، وقد قدمنا بعضاً منها.

***

ومن الحرث مَن تغلب عليه المروءة .. فيعترف بالفضل لأهله … كما يحكى عن: ماجد بن سعيد المعمري الحارثي.

كان يسكن الباطنة … وله بيت وأولاد في .. إبراء .. فجاء مرة ليزورهم، فوجد عيسى بن صالح، وقد جرح في بعض

مناوشاته، وخيّم في شريعة الزويد. فلما وجده ما رَضِىَ أن يدخل بيته على طول المدة التي غاب فيها، بل لازم عيسى في مخيّمه.

٩٨ / ٤٠٤