الجرائم المخلة بشرف الوظيفة العامة: دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني الوائلية، إرهام بنت محمد

الجرائم المخلة بشرف الوظيفة العامة

الجزء ١ · صفحة ٢٦

عند المقارنة بين مفهوم الوظيفة في الشريعة الإسلامية و بين القانون العماني تبين أن كلاهما يتفق على أن ولي الأمر أو السلطة المختصة هي التي تُعين الموظف في وظيفته، كما أن كلاهما يتطلب أن يتصف الموظف بالأمانة لضمان الإخلاص في العمل، وكلاهما يتطب أن يكون الموظف أهلاً للقيام بالوظيفة الموكله إليه لضمان جودة العمل و الإنتاج، كما أن كلاهما قائم على الدوام و الاستمرارية، غير أن الاختلاف بينهما أن في الشريعة الإسلامية لابد أن يكون العمل مشروعًا و لابد أن يتقرب العامل بعمله إلى الله، بينما في القانون لم يشترط أن يكون ذلك العمل مشروعًا، و مثال ذلك: في الشريعة الإسلامية عمل المؤمن بمصنع لإنتاج الخمر غير مشروع و كسبه حرام بذلك، و لا يعد عمله وظيفة في نظر الشرع؛ لأن الخمر مال غير متقوم لا قيمة له في الإسلام، بينما فالقانون فأنه لا يضع اعتبارًا لذلك.

18