الجرائم المخلة بشرف الوظيفة العامة
الجزء ١ · صفحة ٦١3 - الركن الشرعي: اعتبار كلًا من الفقه الإسلامي والقانون العماني القذف جريمة يعاقب عليها بالنصوص الدالة على ذلك، أما في الفقه الإسلامي قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ كَمْ يَأْتُوا بأربعة شهداء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) (النور: 4)، فهذا
نص صريح على تحريم القذف وعقوبته، كذلك قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمُ) (النور: 23)، فاللعن والوعيد على القذف دليل
على تحريمه. أما في القانون العماني فكان منعه للقذف بأن وضع للقاذف عقوبات رادعه له ولغيره كما نصت المادة (326): (يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن شهر، ولا تزيد على سنة، وبغرامة لا تقل عن (500) خمسمائة ريال عماني، ولا تزيد على (1000) ألف ريال عماني، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من قذف غيره بأن أسند إليه بإحدى طرق العلانية واقعة من شأنها أن تجعله محلا للازدراء).
رابعا: عقوبة جريمة القذف في الفقه الإسلامي والقانون العماني:
عقوبة جريمة القذف في الفقه الإسلامي:
إذا ثبت القذف على القاذف فأنه يعاقب بعقوبات وهي كالآتي:
الجلد:
هي
أول العقوبات التي قررها الشرع على القاذف إذا ثبت عليه القذف، ومقدار الجلد
ثمانين جلدة بنص القرآن الكريم، قال تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ كَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ
شهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأَوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)) والعلماء متفقون على أن عقوبة الجلد لا تسقط بالتوبة بل يجلد التائب مثل المصر، قال
1 قانون الجزاء العماني المعدل رقم (7) لعام 2018 م المادة (326).
53