الجرائم المخلة بشرف الوظيفة العامة: دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني الوائلية، إرهام بنت محمد

الجرائم المخلة بشرف الوظيفة العامة

الجزء ١ · صفحة ٦٩

عقوبة اختلاس المال العام والعدوان عليه في الفقه الإسلامي والقانون العماني

أولًا عقوبة اختلاس المال العام والعدوان عليه في الفقه الإسلامي:

أشرت سابقًا إلى أن الاختلاس في الفقه الإسلامي يعد من قبيل السرقة إلا أن بينه وبين السرقة فروقًا قد أشرنا إليها سابقًا، حيث أن عقوبة السرقة حدية، بينما عقوبة الاختلاس تعزيرية، وهو فرق جوهري بينهن، حيث اتفق الفقهاء بأن يد المختلس لا تُقطع، واستدلوا على ذلك بقول النبي: (ليس على الخائن و لا المختلس (قطع) فالسرقة المعاقب عليها بالتعزير: هي نوعان: أولهما: يدخل فيه كل سرقة ذات حد لم تتوفر شروط الحد فيها أو درأ فيها الحد للشبهة كأخذ مال الابن وأخذ المال المشترك، ويستوي أن تكون السرقة في الأصل صغرى أو كبرى. وثانيهما هو أخذ مال الغير دون استخفاء؛ أي بعلم المجني عليه وبدون رضاه وبغير مغالبة، ويدخل تحت هذا النوع الاختلاس، والغصب، والنهب، مثل أن يأخذ السارق ملابس آخر خلعها، ووضعها بجواره ثم يهرب بها على مرأى من المجني عليه، ومثل أن يخطف شخص من آخر ورقة مالية كان يمسكها بين أصابعه، وهذا النوع من السرقة لا حد فيه أي لا قطع فيه، ووافق الإباضية ذلك، حيث أن المختلس عندهم لا تقطع يده، وهو الذي يأخُذ بالتخلس، من يدِ شخص درى به أو نائم ولم يع.

كأخذ خاتم

1 المحارب، عبد الله بن سعد بن عبد العزيز، موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي، الطبعة الأولى، الناشر: دار الفضيلة للنشر والتوزيع بالرياض، المملكة العربية السعودية، (1433 - 1443 هـ)، (2012 - 2021 م)، ج 10، ص 235. 2 أخرجه الترمذي، في "سننه"، أبواب الحدود، باب ماجاء في الخائن والمختلس والمنتهب، (1448/ 52/4). حكم الألباني: صحيح. 3 عودة، عبد القادر عودة، التشريع الجنائي الإسلامي مقارناً بالقانون الوضعي، د. ط، الناشر: دار الكاتب العربي، بيروت، ج 2، ص

515

4

ه السالمي، نور الدين عبدالله بن حميد، جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام، الطبعة الثانية، الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الدينية- سلطنة عمان، 1439 هـ - 2018 م ج 3، ص 233.

ص

61