الجرائم المخلة بشرف الوظيفة العامة: دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني الوائلية، إرهام بنت محمد

الجرائم المخلة بشرف الوظيفة العامة

الجزء ١ · صفحة ٧٣

طريق صنع كافة بياناته ابتداء، كذلك التزوير بالتقليد و هو عبارة عن إنشاء محرر بأكمله مقلدا لمحرر

سابق.

ثانيا التزوير المعنوي: و هو الذي يقع بتغير الحقيقة دون أن يترك أثرًا يُدرك بالحس، و هو لايقع إلا وقت إنشاء المحرر، لذلك يصعب إثباته. و من فروعه: تغير أقوال أولي الشأن بمعنى كتابة الكلام على خلاف ما نطق به قائله، كذلك جعل وقائع و أقوال كاذبة في صورة صحيحة أو معترف بها بمعنى إثبات وقائع كاذبة أو الإدلاء بأقوال كاذبة على أنها صحيحة 2.

ونستنتج من خلال ما اوردته من تعريف للتزوير المادي والمعنوي الفرق بينهما:

1 - التزوير المادي يترك أثرًا يدرك بالحس، بينما التزوير المعنوي فلا يترك أثرًا ظاهرًا.

2 - التزوير المادي يقع وقت كتابة المحرر ويمكن أن يقع بعد كتابته، بينما التزوير المعنوي فلا يقع إلا بعد

كتابة المحرر.

3 - التزوير المادي من السهل إقامة الدليل عليه، بينما التزوير المعنوي فمن الصعب إثباته لأنه لا يترك أثر.

صورة الجريمة: قيام الموظف بتغير الحقائق و المعلومات بصورة مفتعلة سواء في المحررات التي بين يده أو في غيرها من الأوراق الرسمية، مما يلحق الضرر بالطرف الآخر؛ وذلك لغرض في نفس الموظف المزور أو لتحقيق منفعة له، وحكم ذلك في الفقه الإسلامي منهي عنه؛ لأن فيه ضرر للآخرين فكل أمر يُوقعُ ضررًا منعت منه الشريعة ونهت عنه، فكل فعل يؤدي إليه فإن الشارع أوجب منعه ودفعه، وذلك

، د. م، 1427 هـ، ص 420.

1 العتيبي، سعود بن عبد العالي، الموسوعة الجنائية الإسلامية، الطبعة الثانية، د. ن 2 العتيبي، سعود بن عبد العالي، الموسوعة الجنائية الإسلامية، مرجع سابق، ص 242.

65