الجرائم المخلة بشرف الوظيفة العامة: دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني الوائلية، إرهام بنت محمد

الجرائم المخلة بشرف الوظيفة العامة

الجزء ١ · صفحة ٧٤

استمدادًا مما رواه أبي سعيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: (لا ضرر ولا ضرار 1)، وثبت تحريم التزوير بأدلة كثيرة منها قوله تعالى: {فويل للذين ي قول الذين كتبون المكتب بلدهم ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِن عبد الله بِأَيديهم

لِيَشتَرُوا بِهِ هِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُم مِمَّا كَبَت أيديهم وويل لهم من يكسبون {179)) (البقرة: 73)

حيث أن الله توعد أهل الكتاب الذين كتبوا وغيروا الكتاب بأيديهم كذبًا وزورا، ثم ادعوا بأن ما كتبوه منزل عند من الله، فكذلك التزوير فيه تغير للحقيقة و مشابهة لأهل الكتاب الذين توعدهم الله بالعذاب، و الوعيد دليل على التحريم. كذلك حديث ما رواه أبو هريرة عن النبي –صلى الله عليه وسلم -: (آية المنافق ثلاث، إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان 2) فخيانة الأمانة من صفات المنافقين وعمل الفاسقين، و في التزوير لما اؤتمن به الموظف خيانة للأمانة التي بين يديه، ففيه ذم وتحذير يدل على التحريم. أما حكمه في القانون العماني فهو جريمة يعاقب عليها القانون، حيث نصت المادة (182) من قانون الجزاء العماني: " يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن (3) ثلاث سنوات، ولا تزيد على (7) سبع سنوات كل موظف عام ارتكب في أثناء تأدية وظيفته أو بسببها تزويرا في أحكام صادرة أو تقارير أو محاضر أو وثائق أو سجلات أو دفاتر أو غيرها من المحررات الرسمية سواء أكان ذلك بوضع تواقيع أو أختام مزورة، أم بتغيير المحررات أو الأختام أو التواقيع سواء بالحذف أم الإضافة أم التعديل أم أسماء أشخاص آخرين، أم بأي صورة أخرى. وسوف أفصل العقوبات في الآتي.

بوضع

1 أخرجه مالك في "الموطأ" باب القضاء في المرفق، (1429/ 224/2).

2 أخرجه البخاري في "صحيحه" كتاب الإيمان، باب علامة المنافق، (33/ 21/1).

66