أحكام الطيب في فقه العبادات
الجزء ١ · صفحة ٢٤ج-
قال تعالى: ﴿فَرَوْحُ وَرَيْحَانُ وَجَنَّتُ نَعِيمِ﴾ {الواقعة: ??، جاء في كتاب تيسير التفسير عن الريحان المقصود به في الآية الكريمة " الريحان الرزق، وعليه ابن عباس أو الاستراحة، وعن الحسن: الريحان المعروف، وعن الطبري: ريحانة لكل مقرب تخرج فيها روحه، وعن ابن أبي سعيد: يشم كل مقرب غصنين يؤتى بهما من الجنة فتخرج روحه. وقيل: كل من الروح والريحان في الآخرة" (4).
وعند ملاحظتنا للآيات الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة، يتبين لنا جواز استعمال هذا النوع أنواع الطيب؛ ذلك أننا لم نجد نصا يحرم استعماله.
من
ثالثا: أقوال الفقهاء:
اختلف الفقهاء في الطيب الخارج من الحيون (الزيَّاد، والعنبر، والمسك)، وذلك حسب التفصيل الآتي:
أولا: الزباد
وسبب خلافهم راجع إلى تحديد معناه:
القول الأول: أن الزباد طاهر يجوز الانتفاع به لاستحالته إلى الطيبية وإن كان من عرق حيوان محرم فإنه طاهر، وبه قال الحنفية (5)، والمالكية (6)، والروياني (7) الشافعية (1) من
(?) عبدالرحمن بن أسلم العمري، ابن زيد المدني (ت) ???هـ أخو أسامة، وعبد الله، وكان عبد الرحمن صاحب قرآن وتفسير، جمع تفسيرا في مجلد، (ينظر) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج?، ص 344).
(?) هشام بن محمد بن السائب بن بشر الكلبي، أبو المنذرت (206، الكوفي، الشيعي، العلامة،، من مؤلفاته: كتاب الجمهرة في النسب، وكتاب حلف الفضول، وكتاب المنافرات وغيرها. (ينظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج??، ص??? - ???). (?) ينظر: القرطبي، محمد بن أحمد الأنصاري (ت 617هـ)، الجامع لأحكام القرآن ت: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش، (دار الكتب المصرية، القاهرة، ط2، 1384هـ / 1964م)، ج ??، ص157، اطفيش، تيسير التفسير، ج 14، 222.
(4) اطفيش، تيسير التفسير، ج 14، ص317.
(5) ينظر: ابن عابدين، محمد أمين بن عمر الحنفي (ت) 1252هـ)، رد المحتار على الدر المختار، دار الفكر، بيروت، ط2، 1412هـ / ????م) ج ?، ص ???.
(6)، ينظر: القروي، محمد العربي الخلاصة الفقهية على مذهب السادة المالكية، دار الفكر، بيروت، دم، دط، دت)، ج?، ???. (?) عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد، أبو المحاسن الروياني (ت 502 هـ)، فقيه شافعي، مات مقتولا له تصانيف عدة منها: بحر المذهب، ومناصيص الإمام الشافعي، والكافي، وحلية المؤمن ينظر الزركلي، الأعلام، ج 4، ص 175).