أحكام الطيب في فقه العبادات: دراسة فقهية مقارنة الوهيبي، أيمن بن محمد بن ناصر

أحكام الطيب في فقه العبادات

الجزء ١ · صفحة ٣٠

-?

قول الله تعالى: {وَسَقَلَهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا {الإنسان ??، غير أن الشراب الذي يشربه أهل الجنة ليس برجس كخمر الدنيا، بل هو شراب طاهر لم تمسه الأيدي النتنه، ولم تدسه الأقدام

الدنسة (1).

ب- أدلة السنة:

عن أنس رضي الله عنه، كنت ساقي القوم في منزل أبي طلحة، وكان خمرهم يومئذ الفضيخ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم مناديا ينادي: «ألا إن الخمر قد حرمت» قال: فقال لي أبو طلحة: اخرج، فأهرقها، فخرجت فهرقتها، فجرت في سكك المدينة، فقال بعض القوم: قد قتل قوم وهي في بطونهم، فأنزل الله: (لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا) (?) {المائدة: 493.

-?

عن ابن عمر، قال: قال صلى الله عليه وسلم: «كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام، ومن شرب الخمر في الدنيا فمات وهو يدمنها لم يتب، لم يشربها في الآخرة» (?).

وجه الدلالة من الحديثين هو أن السكر حرمته كحرمة الخمر، ولذلك أمر النبي بإراقته في

شوارع المدينة (4).

ثانيا: أدلة القائلين بطهارة الخمر

أصحاب هذا الرأي في الحقيقة لم يستدلوا بأدلة من القرآن وإنما استندوا إلى الأدلة الواردة في السنة.

(?) ينظر: النسفي، عبد الله بن أحمد (ت??? هـ)، تفسير النسفي (مدارك التنزيل وحقائق التأويل)، ت: يوسف علي بديوي، (دار الكلم الطيب، بيروت، ط 1، 1419هـ / 1998م)، ج3، 581.

(2) أخرجه: البخاري، صحيح البخاري، كتاب المظالم والغصب، باب صب الخمر في الطريق، ج?، ص123، حديث رقم 2464، وأخرجه مسلم، صحيح مسلم، كتاب الأشربة، باب تحريم الخمر، ج?، ص 1570، حديث رقم 1980.

(?) أخرجه مسلم صحيح مسلم، كتاب الأشربة، باب بيان أن كل مسكر خمر وأن كل خمر حرام، ج?، ص1587، حديث

رقم 2003.

(4) ينظر: السرخسي، المبسوط، ج 24، ص 6، وينظر: القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج?، ص???.

??