أحكام الطيب في فقه العبادات
الجزء ١ · صفحة ٣٣المبحث الثاني: أثر استعمال الطيب على الصلاة
المطلب الأول: حكم الوضوء بالماء الذي خالطه طيب:
للحديث عن هذه المسألة لا بد من الحديث عن أقسام المياه.
قال صاحب الضياء: " أقسام المياه ثلاثة، فماء مضاف إلى واقع وماء مضاف إلى خارج، وماء مضاف إلى القائم به (?)، والذي يهمنا من هذه الأقسام القسم الأول، والماء ينقسم إلى ضربين: مطلق ومضاف، فالمطلق: الماء الذي لم يضف إليه شيء، فحكمه يزيل النجاسات وينفذ به العبادات، والمضاف: هو الماء الذي أضيف إليه شيء، مثل: ماء الورد والزعفران، وحكم لماء المضاف طاهر؛ حيث إنه يزيل النجاسات ولا تنفذ به العبادات (2)، ومما هو واضح أن الماء الذي خالطه شيء من الطهارات يجوز به إزالة النجاسات، ولكن لا يجوز الوضوء به.
لكن بعض الفقهاء فصلوا هذه المسألة إلى ثلاث صور
: (?)
الصورة الأولى: إذا اختلط الماء بشيء من الطهارات، ولم يغير لونه ولا طعمه، ولا ريحه، فهو باق على طهوريته؛ لأن الماء باق على إطلاقه، فيجوز الوضوء به.
الصورة الثانية: إذا اختلط الماء الطهور بشيء من الطهارات، فغيره تغيرا يخرجه عن اسم الماء، فهذا لا يصح الوضوء به، مثل: ماء المرقة.
الصورة الثالثة: إذا اختلط الماء الطاهر بشيء من الطهارات فغيره تغيرا يسيرا ولم يخرجه عن اسم الماء، أي أن الماء غالب فيه، فهنا وقع الخلاف بين الفقهاء:
(1) ينظر: العوتبي، سلمة بن مسلم (قه)، الضياء، ت: الحاج سليمان بن إبراهيم الوارجلاني وغيره وزارة الأوقاف والشؤون الدينية،
سلطنة عمان، ط 1، 1436هـ / 2015م)، ج ?، ص ???.
(?) ينظر: العوتبي، الضياء، ج 5، ص 172.
(?) ينظر: العوتبي، الضياء، ج 5، 172.
25