أحكام الطيب في فقه العبادات: دراسة فقهية مقارنة الوهيبي، أيمن بن محمد بن ناصر

أحكام الطيب في فقه العبادات

الجزء ١ · صفحة ٣٥

إذا اختلط الماء بالطين تغير لونه، فأصبح مخالطا في الماء، فيصبح لون الماء على لون الطين فتارة

يكون لونه أحمرا، وتارة يكون لونه أصفرا، وتارة أسودا، بشرط ألا يسلبه اسم الماء.

أدلة القول الثاني:

-1

إذا اختلط شيء بالماء ثم توضأ الإنسان به فيحتمل أن بعض الأعضاء قد انغسل بذلك المتغير، والبعض الآخر قد انغسل بالماء، فيحدث الشك في حصول الوضوء.

-?

معناه

الوضوء تعبد لا يعقل معناه؛ والنبي صلى الله عليه وسلم لم يأمرنا بخلط شيء في الماء أثناء الوضوء، وما لا يعقل

وجب

الاقتصار على مورد النص.

رأي الباحث:

بعد أن نظرنا في أقوال الفقهاء في هذه المسألة وأدلتهم، نستطيع أن نتوصل إلى قولين في المسألة التي

خصصناها

في هذا المطلب:

القول الأول: جواز الوضوء بالماء الذي خالطه الطيب.

القول الثاني: عدم جواز الوضوء بالماء الذي خالطه الطيب.

والذي ملنا إليه هو القول الثاني؛ حيث إننا لم نجد نصا صريحا من القرآن الكريم، ولا من السنة النبوية الشريفة على جواز خلط ماء الوضوء بالطيب، ووجدنا أقوالا للفقهاء في مسألة مشابهة للمسألة التي نبحث: مسألة الماء إذا خالطه شيء من الطهارات، ووقع فيها خلاف واسع بين الفقهاء،

عنها وهي:

وأكثر الفقهاء قالوا: لا يصح الوضوء بالماء المتغير ولو كان المتغير شيئا يسيرا، فكيف إذا كان هذا المتغير نوع من أنواع الطيب سواء كان متغيره من أصل حيواني أو نباتي؟

الطبيعي.

وعليه نقول: عدم صحة الوضوء بالماء الذي خالطه شيء من الأطياب، وهذا بناء على الطيب

??