أحكام الطيب في فقه العبادات
الجزء ١ · صفحة ٤٥المبحث الرابع: أثر استعمال الطيب في الحج
يعد استعمال الطيب من أهم المسائل التي تناولها الفقهاء بإسهاب في موضوع الحج، خاصة عند
الحديث عن الإحرام ومبطلاته ومفسداته ومبيحاته.
المطلب الأول: حكم التطيب قبل الإحرام
يتضمن هذا المطلب مسائل لا ينفك عنها هذا المطلب، وهي كما يلي:
فمن ضمن المسائل التي لا تنفك عن هذا المطلب ما يلي:
المسألة الأولى: مشروعية استدامة الطيب.
المسألة الثانية: هل حكم استدامة الطيب خاص بالبدن دون الثوب، أو هو شامل لهما؟ المسألة الثالثة: ما الذي يبقى بعد الإحرام عين الطيب، أم رائحته؟
المسألة الرابعة: هل حكم استدامة الطيب خاص بالرجال دون النساء، أو هو شامل لهما؟ أولا: مشروعية استدامة الطيب بعد الإحرام:
اختلف الفقهاء في جواز التطيب قبل الإحرام واستدامته بعد الإحرام وسبب اختلافهم في استدامة
الطيب بعد الإحرام، ولذلك اختلفوا في حكم هذه المسألة، فمنهم من قال: بالجواز، ومنهم من
قال:
بالكراهة.
القول الأول:
انقسم القائلون بجواز التطيب قبل الإحرام إلى رأيين:
الرأي الأول: جواز التطيب؛ بشرط أن يكون الدهن مما لا رائحة فيه وأن يكون التطيب قبل الغسل، وهم: بعض الإباضية ()، ومن ضمنهم: أبو الحسن البسيوي (?)، وأبو إسحاق الحضرمي، وخميس الشقصي، ولم أجد لهم دليلا على قولهم، ولعلهم بنو الحكم على الإباحة الأصلية.
(1) ينظر: البسيوي، علي بن محمد (حي 363هـ)، جامع أبي الحسن البسيوي، ت: مجموعة باحثين، (دم، دط، دت)، ج?، ص????، وينظر: الحضرمي، مختصر الخصال، ص 266، وينظر: الشقصي، منهج الطالبين، ج2، ص 435
??