أحكام الطيب في فقه العبادات
الجزء ١ · صفحة ٤٩القول الأول:
الاستدامة في البدن لا في الثوب، وهو قول: الإباضية، الحنفية (1)، والمالكية (2)، واستدلوا بظاهر الأدلة الشرعية التي جاءت في هذا الشأن، وهذه الأدلة تبين أن استدامة الطيب تكون خاصة لمن طيب بدنه، ومن جملة هذه الأدلة:
-1
حديث عبد الرحمن بن القاسم، أنه سمع أباه، وكان - أفضل أهل زمانه – يقول: سمعت عائشة الله عنها، تقول: «طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلم بيدي هاتين حين، أحرم ولحله حين أحل، قبل أن يطوف، وبسطت يديها» (?).
رضي
-?
حديث الأسود، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: «كأني أنظر إلى وبيص الطيب في مفارق رسول
الله وهو محرم» (4).
-3
حديث جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال: قال: «لا يلبس المحرم القميص ولا العمامة ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف فإن لم يجد نعلين فليلبس خفين وليقطعهما من أسفل الكعبين»، قال: «ولا يلبس المحرم شيئا من ثياب مسها الزعفران ولا الورس» (5).
والشاهد من الأدلة: أن تطيب النبي كان في بدنه الشريف، وظاهر الأدلة تدل على ذلك،
كان
فكانت السيدة عائشة -رضي الله عنها- تطيبه بيديها وترى أثر الطيب على مفارقه، والنبي ينهى عن لبس الثياب التي أصابها شيء من الزعفران أو الورس، وهو مما يدل على التطيب خاص بالبدن
دون الثوب.
(?) ينظر: البابرتي، العناية، ج2، ص 432.
(2) ينظر: ينظر: الموسوعة الفقهية الكويتية، دار السلاسل، الكويت، ط 2، 1427/1404هـ)، ج ?، ص 161، وينظر: الكندي،
الرائد، ج2، ص 164.
(?) سبق تخريج الحديث ص38.
(4) سبق تخريج الحديث ص??.
(5) أخرجه الربيع، مسند الإمام الربيع، كتاب الحج، باب ما يتقي المحرم وما لا يتقي، ج ?، ???، حديث رقم 6
41