أحكام الطيب في فقه العبادات
الجزء ١ · صفحة ٥٥القول الثاني: لا شيء عليه (?).
المسألة الثانية: إذا مس المحرم طيبا فالتصق به.
اختلف الفقهاء في المحرم إذا مس طيبا على وجهين:
الوجه الأول: إذا كان الطيب يابسا ولا رائحة له ولا أثر فلا فدية على المحرم أما إن بقيت رائحته في يده فعليه الفدية (2)
الوجه الثاني: إذا كان الطيب رطبا وكانت كمية الطيب قليلة فعلية الصدقة، وإن كان كثيرا فعليه دم (3)
ويتبع
هذه المسألة مسألة أخرى: المحرم لطيب الكعبة.
مس
إذا كان الطيب الملتصق به قليلا فعليه الصدقة، وإن كان كثيرا فعليه دم (4)، جاء في بدائع الصنائع:
" فيمن استلم الحجر فأصاب يده من طيبه: إن عليه الكفارة؛ لأنه استعمل الطيب، وإن لم يقصد به التطيب، ووجوب الكفارة لا يقف على القصد ()، والشافعية يفصلون في المسألة: إن كان المحرم ناسيا فلا ((فدية عليه، ويسارع إلى غسل الطيب، فإن لم يزله فعليه الفدية لعدم مسارعة غسل الطيب العالق في يديه (2)، وأما إن كان المحرم عالما بأن الكعبة مطيبة، وكان قاصدا للفعل فعليه الفدية لعلمه أن الكعبة
مطيبة (7)
(?) ينظر: القرطبي، الكافي، ج ?، ص???،
(2) ينظر: الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 112، وينظر: ابن قدامة، المغني، ج?، ص294.
(?) ينظر: السرخسي، المبسوط، ج 4، ص 124.
(4) ينظر: السرخسي، المبسوط، ج 4، ص 124.
(5) الكاساني، بدائع الصنائع، ج?، ص???. (1) ينظر: الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 113. (?) ينظر: الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص113
47