أحكام الطيب في فقه العبادات: دراسة فقهية مقارنة الوهيبي، أيمن بن محمد بن ناصر

أحكام الطيب في فقه العبادات

الجزء ١ · صفحة ٥٦

المسألة الثالثة: ضابط الطيب الممنوع.

ليس كل ما هو طيب الرائحة يعد طيبا، وإلا للزم المحرم أن يشم ما هو كريه الرائحة، وقد أشار

الفقهاء إلى الضابط الذي يميز به الطيب الممنوع، وهو قولهم ما يقصد لرائحته الطيبة (1)، أو كما قال

الرافعي

-1

-?

ونحوها.

(?)

(?): "ما كان معظم الغرض منه الطيب واتخاذ الطيب "منه، ويتبين من ذلك ما يلي (4):

أن هنالك ما لا يعرف فيه غير قصد الطيب مثل: المسك والعنبر والعود والكافور والصندل وغيرها. تقصد لغير الطيب، ولكن يأتي الطيب، بل تقصد للأكل وتأتي الرائحة تبعا لها مثل: التفاح

التي

يختلف اعتبار الطيب بحسـ البيئات، وفيما يتعارف عليه الناس مثال ذلك: الحناء، فمنهم من أصناف الطيب فيمنع استعمال المحرم، له ومنهم من قال إنه ليس من أصناف الطيب فلا

يقول: إنه من

يمنع المحرم من استعماله.

المسألة الرابعة: المقصود بالطيب الحديث.

"تفنن الناس في هذا الزمان في استحداث أنواع من الطيب لم تكن معلومة عند الأقدمين، بل إن بعضها مما نص الأولون على عدم عدها طيبا، وتحولت في زماننا إلى أمور لا تقصد إلا لطيبها، ولا تباع إلا أنها طيب كحال طيب كثير من الفواكه مثل التفاح والشمام والمشمس، وبإعمال ضابطنا في الطيب يتبين أن حكم هذه الأمور هو المنع على المحرم، لتحقق علة المنع فيها، وهي استعمال الطيب قصدا" (5).

(1) ينظر: الغزالي، محمد بن محمدت 505 هـ)، الوسيط في المذهب ت أحمد محمود إبراهيم و محمد محمد تامر، (دار الإسلام، القاهرة، ط 1، 1417م)، ج ?، ص 682، وينظر: ابن قدامة، المغني، ج?، ص 444، وينظر: النووي، المجموع، ج??، ص???، وينظر: المقدسي، عبد الرحمن بن إبراهيم (ت) 624هـ)، العدة شرح العمدة، (دار الحديث، القاهرة، دط، 1424هـ / 2003م)، ج1،

ص 194.

(?) عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي أبو القاسم (557هـ / 623 هـ)، فقيه، من كبار الشافعية،، لهن العديد من المؤلفات أبرزها: التدوين في ذكره أخبار قزوين، والإيجاز في أخطار الحجاز والمحرر وفتح العزيز في شرح الوجيز للغزالي، (ينظر: الزركلي، الأعلام، ج 4، ص 55).

(?) ينظر: الرافعي، فتح العزيز بشرح الوجيز، دار الفكر دط، دت)، ج?، ص456.

(4) ينظر: الكندي، الرائد، ج?، ??? - ???.

(5) ينظر: الكندي، الرائد، ج?، ص134.

48