أحكام الطيب في فقه العبادات: دراسة فقهية مقارنة الوهيبي، أيمن بن محمد بن ناصر

أحكام الطيب في فقه العبادات

الجزء ١ · صفحة ٥٧

ومما نريد ذكره في هذا المقام، ما يختص بمزيل العرق، وأنواع المنظفات بنكهات الفواكه المختلفة، فأما

مزيل العرق إن كان مما لا رائحة فيه فيجوز للمحرم استعماله، وكذلك الصابون الذي يأتي بنكهات الفواكه المتعددة فيجوز للمحرم، استعماله وإن كان منها ما يصاحبها رائحة صناعية كيماوية، ولكنها في استقلالها

لا تقصد للتطيب فلا يمنع للمحرم استعمالها (?).

المسألة الخامسة: جزاء من استعمل الطيب (2)

لا يجوز للمحرم استعمال الطيب لأنه كما بينا من المحظورات، فإن أتى المحرم هذا المحظور

متعمدا فيجب عليه الآتي:

-1

-?

التوبة إلى الله والاستغفار؛ إذ إن ما أتاه معصية.

إزالة الطيب الذي ألحقه بنفسه سواء في بدنه أو ثوبه، فأما الذي ألحقه ببدنه فيغسله قدر المستطاع؛ بحيث لا تبقى رائحة الطيب، وأما الذي ألحقه في ثوبه فيغسله أيضا قدر المستطاع، وإذا ما زالت الرائحة أبدله بثوب جديد ما دام قادرا مستطيعا.

الدم أو الفدية بحسب الخلاف بين الفقهاء، والفدية التي ذكرها الله تعالى في كتابه إذ قال: فَمَن كَانَ

مِنكُم مَّرِيضًا أَوْبِهِ أَذَى مِن رَّأْسِهِ، فَفِدْيَةٌ مِن صِيَامٍ أَوْصَدَقَةٍ أَوَنُسُكِ ﴿البقرة 196﴾

أما إن كان الانتهاك جهلا لحرمة المحظور، أو جهلا لكونه طيبا، أو عن غير تعمد كالنسيان مثلا، فتلزم

عليه التوبة والاستغفار والإسراع إلى إزالة الطيب (?).

(?) ينظر: الكندي، الرائد، ج?، ص 135. (?) ينظر: الكندي، الرائد، ج?، ص 143. (?) ينظر: القرطبي، الاستذكار، ج 4، ص33.

49