أحكام المشاع في عقود المعاملات في الشريعة الإسلامية مقارنة بالقانون المدني العماني المقيمية، زينب بنت سليمان بن ناصر

أحكام المشاع في عقود المعاملات

الجزء ١ · صفحة ٢٤

وإضافة إلى ما سبق، أن غاية الرهن هو ثبوت يد الاستيفاء، وكما أن حقيقة الاستيفاء لا تكون إلا بالقبض، فكذلك يد الاستيفاء لا تثبت إلا بالقبض، واستحقاق الحبس الدائم لكي يحصل المقصود منه وهو الاستيثاق، وذلك لا يحصل إلا بثبوت اليد عليه، ولذلك لم يشرع إلا مقبوضا، ودوام الحبس لا يتصور في المشاع (?).

?. قد ثبت أن بيع المشاع جائز، ولأنه مما يصح قبضه بالبيع فصح ارتهانه كالمقسوم، ولأن الإشاعة لا تمنع صحة الرهن وأن صفة القبض في قوله تعالى: "فرهان مقبوضة" متساوية لا تختلف باختلاف ما يوجبه من كونه بيعا أو رهنا (2).

. قياسا على ما لو رهن دار من رجلين في عقد واحد، وذلك جائز، وهو في الحقيقة رهن للمشاع، فلم تمنع الإشاعة صحة الرهن. (?)

4. أن الشياع لا يقدح في حكم الرهن وشرطه فلا يمنع جوازه، بدليل أن المرتهن يحق له بيع المرهون واستيفاء الدين من البدل، والشيوع لا يمنع جواز البيع وشرطه القبض، وذلك ممكن في النصف الشائع بتخليه الكل (4).

يصح

ونوقش: "بأن قبض النصف الشائع وحده لا يتصور والنصف الآخر ليس بمرهون فلا قبضه، وسواء كان مشاعا يحتمل القسمة أو لا يحتملها؛ لأن الشيوع يمنع تحقق قبض الشائع في

النوعين جميعا (?) ".

(1)

الزيلعي، عثمان بن علي، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق و حاشية الشلبي، ط ? (القاهرة: المطبعة الكبرى الأميرية، 1314)، ج 6، ص 69. السرخسي، محمد بن أحمد بن أبي سهيل، المبسوط، د. ط (مصر: مطبعة السعادة)، ج21،ص 68. (2) البغدادي، المعونة على مذهب عالم المدينة، مرجع سابق، ج2،ص 1156.

(?) المعونة، البغدادي، مرجع سابق، ج2،ص1156.

(4) الكاساني، بدائع الصنائع، مرجع سابق، ج?،ص138.