أحكام المشاع في عقود المعاملات
الجزء ١ · صفحة ٢٥القول الثاني: عدم جواز رهن المشاع، وهو ما ذهب إليه الحنفية (?)، و الإباضية (?)، وقول عند
الحنابلة (4).
أدلتهم:
1. قوله عز وجل: فَرِهُنَّ مَّقْبُوصَةٌ [البقرة: ???].
فقد
فائدة ().
وصف الله تعالى الرهن بالقبض، وصفا لازما لا يفارق الرهن ثم أن موجب العقد ثبوت يد الاستيفاء للمرتهن، وكما أن حقيقة الاستيفاء لا تكون إلا بالقبض فكذلك يد الاستيفاء لا تثبت إلا بالقبض، ولو لزم عقد الرهن بدون قبض لما كان لتقييد به ونوقش بالآتي: نعني بالعموم في الآية أنه لا فارق بين المشاع وغيره إلا الإشاعة، وهي لا تصلح فارقا لتصور القبض، أما التمسك بالعموم الوضعي فلا يصح لأن حق المرتهن لا يزيد في العين على الحق المالك؛ فكما لا تنافي الإشاعة الملك لا تنافي الرهن بطريق الأولى (6).
2. أن موجب الرهن هو الحبس الدائم؛ لأنه لم يشرع إلا مقبوضا بالنص أو بالنظر إلى المقصود منه وهو الاستيثاق، وكل ذلك يتعلق بالدوام، ولا يفضي إليه إلا استحقاق الحبس. ولو جوزناه في
المشاع يفوت الدوام، لأنه لا بد من المهايأة ().
(1)
(?)
مرجع
نفسه، ج?،ص???.
الزيلعي، عن عثمان بن علي، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق و حاشية الشلبي، مرجع سابق، ج?،ص68 (?) أطفيش، محمد بن يوسف، شرح كتاب النيل وشفاء العليل، ط (جدة): مكتبة الإرشاد، 1405هـ - 1985م)، ج 11،
ص 44.
(4) المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ج 5، ص 141. (5) السرخسي، المبسوط، مرجع سابق، ج 21،ص 68.
(6) القرافي، الذخيرة، مرجع سابق، ج?،ص ??.
(V)
المهايأة: معني
هي عبارة عن
قسمة المنافع، أي أن الشريك الثاني ينتفع بالعين على الهيئة التي انتفع بها الشريك الأول. النهاية في شرح الهداية، حسين بن علي السغناقي (الحنفي). العيني، البناية شرح الهداية، مرجع سابق، ج 12،ص494.
??