أحكام المشاع في عقود المعاملات
الجزء ١ · صفحة ٣٥المطلب الأول: أثر المشاع في عقد الوقف.
تعريف الوقف في اللغة:
وقف: الواو والقاف والفاء أصل واحد يدل على تمكث في شيء ويقال: وَقَفَ فلان أرضه وقفا مؤبدا إذا جعلها حبيسا لا تباع ولا تورث وقد أبد وقفها تأبيدا (2)، وأجاب سماحة الشيخ الخليلي عندما سُئل عن أي التعبيرين أصح (وَقَفَ أم أَوْقَفَ)؟: الوقف مصدر وقف يقف، لأن وقف يأتي لازما ومتعديا فاللازم مصدره، وقوف والمتعدي مصدره وقف، وذكر صاحب القاموس لغة ضعيفة أوقف يوقف، وكثير من الناس يقول: بأن ذلك خطأ، ولكن شاع ذلك عند د كثير من
الناس في استعمالهم (?).
التعريف في الاصطلاح:
اختلفت عبارات الفقهاء في تعريف الوقف شرعا اختلافا يرجع إلى اللفظ والأسلوب، منها:
عند الشقصي: "حبس الشيء المعين على ملك الواقف والتصدق بالمنفعة" (4).
عرفه السرخسي: "حبس المملوك عن التمليك
(1) انظر: الرازي، مقاييس اللغة. مرجع
(?)
من
سابق، ج 6، ص 135.
الغير"
11 (0)
انظر: ابن منظور، لسان العرب مرجع سابق ج ?، ص 69 / أبو منصور، محمد بن أحمد بن الأزهري الهروي، تهذيب اللغة، تحقيق: محمد عوض مرعب، ط ? (بيروت دار إحياء التراث العربي، 2001م) ج 14،ص146. انظر: الخليلي الفتاوى، مرجع سابق، ج 4، ص 125.
(?)
(4) الشقصي،
خميس بن سعيد بن علي بن مسعود، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، تحقيق: سالم بن حمد بن سليمان الحارثي، د. ط، د. م ج??، ص???. الشقصي: هو أحد أقطاب العلم والسياسة في النصف الثاني من القرن العاشر، تعلم في بلدته الرستاق ثم سافر إلى نزوى لطلب العلم تزوج أم الإمام ناصر بن مرشد بعد وفاة زوجها، فتربى ناصر في حجره وتحت رعايته.
(5) السرخسي
"
المبسوط، مرجع. سابق، ج??، ص??.
??