أحكام المشاع في عقود المعاملات
الجزء ١ · صفحة ٣٧والحنابلة (1)، وهو الراجح عند سماحة الشيخ
استدل الفريق الأول على جواز وقف المشاع بما يلي:
. عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " أَصَابَ عُمَرُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ، فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَسْتَأْمِرُهُ فِيهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ لَمْ أُصِبْ مَالًا قَطُّ هُوَ أَنْفَسُ عِنْدِي مِنْهُ، فَمَا تَأْمُرُني
بِهِ؟ قَالَ: إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا. قَالَ: فَتَصَدَّقَ بِهَا عُمَرُ ...... " (3).
وجه الاستدلال: أن
عمر رضي
الله
عنه
، أراد التصدق بسهامه التي بخيبر وهي مشاعة فأمره النبي
بوقفها.
ونوقش (4): يحتمل أن عمر لما وقف المائة سهم وقفها بعد القسمة (أي قسمة المشاع).
يجاب عنه): بالمنع؛ لأن.
عمر رضي
الله عنه لما استشار النبي في وقف المائة كانت مشاعة
سهم
وأشار عليه النبي بوقفها وهي على حالها -مشاعة ولم يأمره بالقسمة ولا علق حكم الوقف عليه،
فدل على جواز وقف المشاع.
وذلك أن خيبر لم تقسم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وإنما قسمت في خلافة عمر بدليل ما ورد، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " أَعْطَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ، فَكَانَ
(1)
(ابن
قدامه، المغني، مرجع سابق، ج?، ص???.
(1) الخليلي، الفتاوى، مرجع سابق، ج 4، ص 126.
بن
(?) أبو الحسين، مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري، صحيح مسلم، رقم الحديث 1633، تحقيق: أحمد: رفعت بن عثمان حلمي القره حصاري - محمد عزت بن عثمان الزعفران بوليوي - أبو نعمة الله محمد شكري بن حسن الأنقروي، د. ط (تركيا: دار الطباعة العامرة 1334هـ)، ج ?، ص 73.
(4) السلطان، أحكام المشاع في الفقه الإسلامي، مرجع سابق، ص 542. (5) السلطان أحكام المشاع في الفقه الإسلامي، مرجع سابق، ص 543-544.
??