أحكام المشاع في عقود المعاملات في الشريعة الإسلامية مقارنة بالقانون المدني العماني المقيمية، زينب بنت سليمان بن ناصر

أحكام المشاع في عقود المعاملات

الجزء ١ · صفحة ٣٨

يُعْطِي أَزْوَاجَهُ كُلَّ سَنَةٍ مِائَةَ وَسْقٍ ثَمَانِينَ وَسْقًا مِنْ تَمرٍ، وَعِشْرِينَ وَسْفًا مِنْ شَعِيرٍ فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ

قَسَمَ خَيْبَرَ ..... " (1)، وعمر وقف في حياة النبي، فدل على جواز وقف المشاع.

2. أن الوقف لا يشترط فيه أن يكون الموقوف متعينا متبينا واضحا، إذ الوقف كالصدقة بل هو صدقة تستمر بعد الموت، فكما أن للإنسان أن يتصدق بحصته من المشاع فكذلك له أن يقف حصته من المشاع، وليس ذلك كالبيع، إذ العوض عن الوقف ليس في الدنيا وإنما العوض في الدار الآخرة (2).

القول الثاني: لا يصح وقف المشاع فيما يقبل القسمة، ويصح إن كان مما لا يقبل القسمة. وهو قول محمد بن الحسن من الحنفية ومشايخ بخارى)

(?)

استدل لما ذهب إليه من عدم صحة الوقف فيما يقبل القسمة: أن القبض شرط لتمام الوقف، والشيوع يمنع ذلك، وتمام القبض فيما يحتمل القسمة بالقسمة.

واستدل لما ذهب إليه من صحة الوقف فيما لا يقبل القسمة قياسا على الصدقة الحالة والهبة.

فإنها لا تتم في مشاع يحتمل القسمة، ويتم في مشاع لا يحتمل القسمة؛ لأنه بالقسمة يتلاشى فلا تكون القسمة فيه حيازة (4).

ونوقش

(°)

أولهما: لا يسلم أن القبض شرط لجواز الوقف، بل يصح الوقف ولو لم يخرج من يد الواقف، بدليل أن النبي أمر عمر أن يسبل ثمر أرضه ويحبس الأصل ولم يأمره أن يخرجه من ملكه.

(1) أبو الحسين، صحيح مسلم، رقم الحديث 1551، مرجع سابق، ج 5،ص26.

(?) الخليلي، الفتاوى، مرجع سابق، ج 4، ص126.

(?) ابن

الهمام، فتح القدير، مرجع سابق، ج?، ص 211.

(4) السرخسي،

المبسوط.

مرجع سابق، ج ??، ص??.

(5) السلطان أحكام المشاع في الفقه الإسلامي، مرجع سابق، ج1،ص540-541.