أحكام المشاع في عقود المعاملات
الجزء ١ · صفحة ٣٩القول الثالث: لا يصح وقف المشاع إن كان مما لا يقبل القسمة، ويصح إن كان مما يقبل القسمة، ذهب إلى هذا القول المالكية.
جاء في كتاب شرح الخرشي "يصح وقف المشاع إن كان مما يقبل القسم ويجبر الواقف عليه إن أراد الشريك واستشكل بأن القسمة بيع وبيع الوقف لا يجوز وأجيب بأن الواقف لما علم أن لشريكه البيع فكأنه أذن له فيه .... " (1).
يتبين من العبارة السابقة أن المالكية أجازوا وقف المشاع القابل للقسمة. لكن توجد هناك إشكالية تكمن في أن هذا المشاع سيتقسم و القسمة كأنها بيع، والأصل أنه لا يصح بيع الوقف، وتحل هذه الاشكالية بأن الواقف يعلم بأن هذا المال لابد أن يقسم حتى تظهر حصة الوقف فكأنه أذن لهم ببيع هذا الجزء حتى يخرج المكان الذي يريد أن يوقفه-والله تعالى أعلم. واستدل المالكية على عدم جواز وقف ما لا يقبل القسمة بأن الشريك لا يقدر على بيع جميعها وإن فسد فيها شيء لم يجد من يصلحه معه)
نوقش
(?)
: أن الشريك قادر على البيع، أما القول بأنه لا يجد من يصلح معه ما يفسد فضعيف
لقيام ناظر الوقف بهذا العمل.
القول الرابع: لا يجوز وقف المشاع، وبه قال الإباضية (4).
لأنه ضرر بالشريك، ولا يصح فيه القسم.
رأي القانون العماني في هذه المسألة في حدود اطلاعي لم يتطرق القانون العماني لهذه المسألة.
(?) الخرشي، أبو عبد الله محمد، شرح الخرشي على مختصر خليل، ط ?) مصر: المطبعة الكبرى الأميرية، 1317هـ)، صورتها دار الفكر للطباعة - بيروت. ج ?، ص??.
(2) الحطاب الرعيني مواهب الجليل في شرح مختصر خليل مرجع سابق، ج?، ص 18.
(?) السلطان أحكام المشاع في الفقه الإسلامي، مرجع. سابق، ج 1، ص 542.
الشقصي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين مرجع سابق، ج??، ص ???. / أطفيش محمد بن يوسف، شرح النيل وشفاء العليل، مرجع سابق، ج 13، ص 454.
??
(4)