أحكام المشاع في عقود المعاملات
الجزء ١ · صفحة ٤٢استدل هذا الفريق على صحة هبة المشاع، بالقرآن والسنة، على النحو التالي:
1. وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوا الَّذِي بِيَدِةِ عُقْدَةُ النِّكَاح [البقرة: ???].
وجه
الاستدلال: أن الله عز وجل أوجب نصف المفروض في الطلاق قبل الدخول إلا أن يوجد
الحط من الزوجات عن النصف من غير فصل بين العين والدين والمشاع والمقسوم فيدل على جواز هبة المشاع في الجملة، ومن المعلوم أن المهر لا يكون دينا ويصح أن يكون عينا من عقار وغيره، فإذا جعل مهرها مثلا عقاراً ثم طلقها قبل الدخول فلها نصفه مشاعا فإذا عفت عنه فقد وهبته إياه مشاعا (?)
2. جاء أعرابي بكبة من شعر من غنيمة إلى رسول الله فقال: أخذتها لأصلح بها بردعة بعيري يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما نصيبي فهو لك (2).
وجه الاستدلال: أن النبي وهب نصيبه المشاع لهذا الأعرابي، فدل على جواز هبة المشاع. . وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل على أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه فنظر إلى موضع المسجد فوجده بين أسعد بن زرارة وبين رجلين من قومه فاستباع أسعد نصيبهما ليهب الكل من رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبيا ذلك فوهب أسعد نصيبه من النبي عليه الصلاة والسلام فوهبا أيضا نصيبهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد قبل النبي عليه الصلاة والسلام الهبة في نصيب أسعد وقبل في نصيب الرجلين أيضا. ولو لم يكن جائزا لما قبل لأن أدنى حال فعل النبي عليه الصلاة والسلام الجواز ولأن الشياع لا يمنع حكم هذا التصرف ولا شرطه لأن حكم الهبة الملك والشياع لا يمنع الملك (?).
(?) انظر: الكاساني، بدائع الصنائع، مرجع سابق، ج?،ص120.
(?) القزويني،
محمد بن يزيد الربعي، سنن ابن ماجة رقم الحديث 2850، تحقيق: شعيب الأرنؤوط – عادل مرشد. كامل قره بللي - عبد اللطيف حرز الله ط دار الرسالة العالمية، 1430 هـ - ???? م)، ج 4، ص 113. (?) الكاساني، بدائع الصنائع، مرجع سابق، ج?،ص120.
- محمد
34