قصة وتاريخ الحضارات العربية بين الأمس واليوم: اليمن، عمان، قطر مجموعة باحثين

قصة وتاريخ الحضارات العربية

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

استثمار مناجم وأماكن تواجد هذه المعادن وأنشأ سلسلة علاقات جديدة مع

البلاد التي تمتلك هذه المواد وتلك التي كانت في حاجة إليها.

كان النحاس أول معدن استعمل على الصعيد العام من قبل الإنسان وأخذ يحل محل الحجر، فهو إلى جانب صلابته سهل التشغيل وتدخل هذه المرحلة الانتقالية تحت عنوان العصر الحجري - النحاسي.

ولم تمض فترة طويلة حتى كانت الأدوات النحاسية قد أخذت أمكنة الأدوات الحجرية بالكامل إلى أن تجاوزتها نهائياً مع فجر العصور التاريخية.

إن استبدال الحجارة بالنحاس كان بمثابة ثورة طاولت البنى الاقتصادية والاجتماعية في العمق وحتمت إيجاد قواعد جديدة للتعامل مع الآخرين، فهذه المادة باتت تتطلب جهوداً مكثفة لناحية استخراجها أو تصنيعها أو حتى المتاجرة بها وتسويقها. وفتحت آفاقاً جديدة لعمليات التبادل. ويذكر أن السومريين كانوا أكبر الطالبين المستوردين لهذه المادة.

ولم يقتصر التطور على عملية الاستبدال فقط، بل طاول طريقة البناء وطراز العمارة السكنية أو أشكال المدافن التي راجت خلال هذه المرحلة واتخذت أشكال قفران النحل.

وفي نهاية هذا العصر اكتشفت الكتابة وشاعت الطريقة المسمارية السومرية التي جاءت من بلاد ما بين النهرين والكتابة الهيروغليفية والديموطيقية من وادي النيل واصطلح على اعتبار الكتابة بداية جديدة في تاريخ الإنسانية هي مرحلة التاريخ المدوّن ووضعت حداً فاصلاً لعصور ما قبل التاريخ والعصور التي تلتها حيث بات أي نشاط إنساني يدوّن على ألواح من الطين أو على أشكال نقوش حجرية أو على أوراق البردي، وسميت هذه العصور المدون تاريخها بالعصور التاريخية.

مع بزوغ فجر التاريخ حدثت تغييرات أساسية في مجالات عديدة، فقي البناء استوحت طريقة العمارة والهندسة ما كان رائجاً في بلاد الرافدين، حيث كان اللبن يشكل المادة الأساسية للبناء.

أما في عمان، فقد أقيمت أبراج من الحجارة. وخلال هذه المراحل

???