قصة وتاريخ الحضارات العربية بين الأمس واليوم: اليمن، عمان، قطر مجموعة باحثين

قصة وتاريخ الحضارات العربية

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

خط أنابيب السلام خلال الحرب الإيرانية العراقية التي اندلعت عام 1980، وبعدما وصلت علاقات الجوار الحسن التركية - العربية إلى ذروتها في منتصف الثمانينات، تقدمت تركيا بحل مبتكر وإن جزئي للمشكلة المائية. وقد دفعها حماسها لإظهار أوراق الشرق أوسطية ولتعزيز علاقاتها بالعالم العربي إلى إعلان مشروع خط أنابيب السلام عام ???? وحمل لواء هذا المشروع تورغوت أوزال رئيس الوزراء التركي آنذاك.

يقضي المشروع بإنشاء خط أنابيب مائي تركي يخدم بلدان الشرق الأدنى وبلدان الخليج وأدت مقاربة أوزال إلى اعتبار الماء مادة منتجة ويجوز بيعها والاستفادة منها.

الاقتراح كان يقضي بأخذ المياه من نهري جيحان وسبحان اللذين

ما

يصبان في الشاطئ التركي في المتوسط ولا يسببان أية مشكلة دولية في يتعلق بالسيادة المائية، وينقل فائض مياه الشرب من مستجمعات مياه النهرين

إلى سوريا والأردن والسعودية ودول ساحل الخليج الجنوبي. وكان المفترض في البداية أن يؤخذ الماء من منابع دجلة ولكن المعارضة العراقية الشديدة فرضت تغييراً في الخطة وبنتيجة ذلك لم يشمل أي من مشروعي الأنابيب

العراق.

قدرت الهيئة العامة لأشغال المياه مستوى تدفق نهري سيحان وجيحان معاً بنحو ??،? مليون متر مكعب يومياً من المياه غير الملوثة والجيدة النوعية وكانت الخطة تقضي باستخدام ما يقارب 23،4 مليون م يومياً في تركيا. وهكذا يسقي نحو 16 مليون م يومياً تتدفق هدراً في المتوسط وذلك على الرغم من مشاريع التنمية الكثيفة لمواقع مستجمعات النهرين وبناء العديد من

السدود.

ووفقاً لمشروع أنابيب السلام كان من المفترض اعتماد خطين لتوصيل المياه من النهرين، الأول هو الخط الغربي الذي يمر بالقرب من حلب وحماه وحمص في سوريا ومن ثم إلى المرتفع الواقع بين دمشق وعمان حتى

???