قصة وتاريخ الحضارات العربية بين الأمس واليوم: اليمن، عمان، قطر مجموعة باحثين

قصة وتاريخ الحضارات العربية

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

(???م - (???م ولم تلبث حتى شرعت تزعزع أركان الدولة، إذ انتقلت من العراق، وتفشت في أنحاء سوريا باستثناء دمشق واستشرت في البحرين والإحساء، ونفذت إلى قلب الجزيرة العربية وامتدت إلى ربوع بلاد فارس، وكانت تعشعش في بلاط العباسيين بالذات داخل بغداد.

ولا بد من القول إنه في أواخر العهد العباسي هاجم القرامطة الكعبة المشرفة وعاثوا فيها فساداً واندفعوا بخيولهم في المسجد الحرام، فقتلوا الرجال وسبوا النساء وأخذوا الحجر الأسود، وكان زعيمهم سليمان الجنانبي الذي ادعى أنه المهدي المنتظر يحرضهم قائلاً: «أجهزوا على الكفار وعبدة

الأحجار». يذكر أن الحجر الأسود أعيد إلى مكانه بالكعبة المشرفة عام 339هـ - بقي حوالي العشرين سنة في منطقة الإحساء.

950م بعد أن

الإسماعيلية

تنسب إلى الإمام إسماعيل بن جعفر الصادق، ويؤمنون بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم ووصاية علي بن أبي طالب وابنه الحسن، فالحسين، فعلي زين العابدين، محمد الباقر، جعفر الصادق، فإسماعيل، فابنه محمد بن إسماعيل. وقد انقسمت هذه الفرقة بعد الإمام جعفر الصادق إلى فرقتين:

الإثنا عشرية التي تقول إن الإمام جعفر الصادق نص على ولده الثاني موسى الكاظم بالإمامة لوفاة ولي عهده إسماعيل قبل والده سنة 145هـ - 764م فعرفوا بالإثنا عشرية لأن إمامهم الثاني عشر محمد المهدي اختفى في مدينة سامراء بعد موت أبيه.

وما يهمنا هو أن دعاة الإسماعيلية الواسعة ونظرتهم العلمية واهتمامهم بإصلاح الواقع، ثم اختلاف الوضع في المجتمعات الإسلامية، دفعهم إلى تعديل مبادئهم ونظمهم لتتناسب مع الوسط الذي يدعون فيه، رغم كون الأسس والأهداف بينهم وبين القرامطة واحدة وخير مثال لتوضيح ذلك فحص تنظيمات القرامطة في كل من العراق والبحرين، فنلاحظ كيف أدى اختلاف الأوضاع في هذين البلدين إلى اختلاف التنظيمات المنوه عنها.

???