قصة وتاريخ الحضارات العربية
الجزء ١ · صفحة ٢٦بين حكام الأمم التي أدت لسرجون الجزية. ويشار إلى أن السبئيين كانوا يرفعون لملك أشور جزية عن بضائعهم التي ينقلونها إلى ممتلكاته الشاسعة، ويثعمر هو الذي جاء ذكره منقوشاً على سد مأرب بأنه بنى الصدف الأيمن
للمسد.
ومن الواجب ذكر سبأ الاتحادية فلوحة جبل اللوذ» التاريخية التي عشر عليها في السنوات الأخيرة ضمن الآثار المكتشفة على ذلك الجبل المشرف على مدخل الجوف يفهم من النقوش التذكارية عليها أنه تم في وقت ما اتحاد بين دولتي معين وسبأ قبل أن تأخذ الأخيرة دور معين بكامله. وقد ترجم الأستاذ رايكمنز من جامعة لوفان البلجيكية اللوحة المكتشفة في جبل اللوذ بما يلي: هذا الخط لكارب ع بن ذمار على مكرب سبأ وقد نقرت هذه النقوش عندما احتشد الناس على شرف الرب، «ائتار ذوذبيان وقدم بهذه المناسبة كارب ع الوتر للرب قرباناً من البخور على مرأى الناس وذلك بمناسبة تأسيس الوحدة بين الشعب والرب والحاكم، وبمناسبة عقد الاتحاد والحلف بينه وبين رؤساء معين وعند ضمهم للاتحاد، لهذا أطلق على اللوحة تسمية «اللوحة الاتحادية».
من
وتمكن المؤرخون من خلال اكتشاف هذه اللوحة أخيراً، من تسليط نور جديد على تاريخ الدولة السبئية التي مرت مع معين بمرحلة اتحادية قبل أن تنفرد بالسلطة، كما أشاروا إلى أن دولة معين كانت قائمة لمدة من الزمن في المناطق الداخلية ومتمركزة بمنطقة الجوف عندما كانت سبأ في الوقت نفسه تسيطر على المناطق الأخرى، ومنها مناطق الجبال الجنوبية، ذو ريدان وما إليها إلى أن تفككت، معين، وجاء الوتر بن ذمار على ملك سبأ إلى الجوف وهو ابن مؤسس مدينة ذمار، فوحد البلاد بتأسيس دولة اتحادية بينه
وبين رؤساء معين.
ولما عاش يثعمر في القرن الثامن قبل الميلاد، وجاء ذكر ملك سبأ في أيام سليمان، اعتبر أن العصر الذهبي للحضارة العربية قبل الإسلام وأوج المدنية اليمنية المعروفة هي في أوائل الألف الأول قبل الميلاد. وقد تم بالنقل عن الآثار والنقوش التي عثر عليها تسجيل لأسماء ?? حاكماً، بعضهم
??