قصة وتاريخ الحضارات العربية
الجزء ١ · صفحة ٤٠بن مروان إنه مجمع روح طاعة الشام ودهاء العراق وفقه أهل الحجاز». ? ـ عبد الرحمن عمرو الأوزاعي صاحب المذهب الذي يحمل اسمه، ولد في بعلبك 707م. وتوفي في بيروت عام 774م، وقد دفن في جنوب بيروت في المكان المسمى بالأوزاعي حيث يوجد للإمام اليوم مقام ومسجد. وقد عمل أهل الشام بمذهب الإمام الأوزاعي أكثر من مئتي وكان أمره بالشام أعز من أمر السلطان.
الحكم في العهد الإسلامي
سنة
توالى على حكم اليمن في عهد النبي، ثم في عهد الخلفاء الراشدين ومن بعدهم الأمويون، وكذلك في عهد العباسيين عدد كبير من الولاة. ووصل عددهم في عهد النبي إلى،??، وفي عهد بني أمية إلى 22 (من 661 - 750م)، وفي عهد العباسيين ناهز عددهم الأربعين عاملاً وقد استقل أحدهم محمد بن عبد الله بن زياد بالبلاد.
·
فلما استلم الخلافة العباسية المعتمد بن المتوكل 256 - 279هـ (870 - 392م) عين عاملاً جديداً له على اليمن هو يعفر بن عبد الحريم الحوالي الحميري 263هـ. لكن الأخير لم يستطع السيطرة على البلاد، لا سيما وأن العامل في عهد المأمون محمد بن عبد الدين زياد كان قد استقل بالحكم وأنشأ مدينة زبيد عاصمة في تهامة بعد أن اختطها لنفسه واستقل بها عن سلطة بغداد وخلفه أبناؤه من بعده. وهكذا انقسمت اليمن بين بني زياد وبني
يعفر.
وبينما كان بنو زياد يحكمون في تهامة تمكن بنو يعفر من حكم المناطق الداخلية الشمالية باسم العباسيين حيث تمركزا في شبام ثم في
صنعاء.
ولما انتهت دولة بني زياد بقيام الأمير نجاح مولى بني زياد وهو من الأحباش بالاستيلاء على دولة بني زياد تمكن من تأسيس مملكة في تهامة والجنوب وسيطر عليها هو وذريته نحو مئة وخمسين عاماً وارثاً بذلك بني
زياد.
{{