قصة وتاريخ الحضارات العربية بين الأمس واليوم: اليمن، عمان، قطر مجموعة باحثين

قصة وتاريخ الحضارات العربية

الجزء ١ · صفحة ٤٢

ويدخول الصليحي من وراء الفاطميين المعركة في اليمن، ازداد التشعب في المذاهب والفوضى في الحكم، وتحصن الصليحي بجبل مسار بحراز، كما تحصن الهاشميون ومؤيدوهم في صنعاء وذمار، وبنو يعفر في قمم الجبال وبنو نجاح في تهامة إلا أن الصليحي تمكن من فتح صنعاء والتغلب على بني يعفر في الجبال كما احتل زبيد بعد قتل سلطانها الأمير نجاح بواسطة السم ليتمكن من فتح ذمار وأب وتعز وعدن.

وفي عام 444هـ انتصر الصليحي على الإمام أبو الفتح الديلمي بعد عدة معارك دامية وقتل الإمام أبو الفتح في آخر تلك المعارك واستتب الأمر للصليحي إلى حد كبير، وقد ولاه المستنصر أمراً على مكة بالإضافة إلى اليمن.

وعلي بن محمد الصليحي هو أول من تمكن من السيطرة رمزياً على مساحة واسعة من الأراضي اليمنية بعد آل زياد ويعفر، علماً أنه لم يتمكن من القضاء على أخصامه العديدين وخاصة مؤيدي الهاشميين ومذهبهم الزيدي الذي عاد أتباعه إلى محاربة الصليحيين بعد وفاة السلطان علي، فحاربوا ابنه المكرم بن علي 458 484 ثم سبأ بن أحمد المظفر لتستمر بذلك بن الحروب الأهلية.

-

أروى بنت أحمد الصليحي

في عام (492هـ - ??99م) وصل إلى الحكم أول سيدة في العهد الإسلامي، ليس في اليمن وحسب، بل في العالمين العربي والإسلامي. فبعد وفاة المكرم بن علي الصليحي (484هـ - ????م) ابن مؤسس الدولة التابعة للفاطميين في مصر مذهبياً واسمياً، كان قد أسند الوصية في الملك إلى زوجته أروى بنت أحمد الصليحي، وفي الدعوة لإمامة المذهب الفاطمي إلى أحد أعوانه ابن عمه سبأ أحمد بن المظفر. وبعد أن تزوج سبأ أروى وعاش معها نحواً من ثماني سنوات، توفي واستقلت السيدة الملكة أروى بالملك (ولقبها البعض ببلقيس الصغرى)، واختارت لها عاصمة في أجمل مناطق اليمن وأخصبها ذي جبلة على بعد ??ك من تعز). وقد جمعت هذه السيدة بين الدهاء وسداد الرأي والإقدام فدبرت مقتل سعيد الأحول من

بن

46