قصة وتاريخ الحضارات العربية
الجزء ١ · صفحة ٤٣سلاطين آل نجاح الذي عاد لاحتلال زبيد في تهامة بعد أن نظمت ضده معركة ظافرة مدبرة، كما جهزت جيشاً على ابن بخيت الدولة قدر بعشرين ألفاً، وانتصرت عليه بعد تمرده وسيق إليها طائعاً مستغفراً.
وفي عام 532 هـ (???8م) توفيت السيدة أروى بعد حكم دام نحواً من أربعين عاماً، كان حافلاً بالأعمال الجليلة والمباني والإنشاءات العامة كالطرقات ومشاريع جر المياه وعمارة المساجد والمعاهد والمنشآت والأعمال الخيرية العديدة. وخضعت لها كما خضعت لزوجها ووالده مؤسس الدولة من قبله أغلبية المناطق اليمنية الجنوبية. وقد يكون حكم هذه المرأة الفريدة هو أفضل حكم عرفته اليمن في العهد الإسلامي.
وقد أوصت هذه الملكة بالملك من بعدها إلى عمالها آل الزريع الذين كانوا يحكمون عدن وما حولها من مقاطعات كانت خاضعة في السابق لأحمد بن جعفر الصليحي، والد السيدة أروى.
بنو زريع 470 - 569هـ، 1078 - 1174م:
كانوا يحكمون عدن باسم خليفة مصر تحت حكم الصليحيين إلى أن أوصت لهم السيدة أروى بالملك فاتسع سلطانهم بعد وفاتها.
التي
وكان قد تحارب الهاشميين ومؤيدوهم من الزيديين مع مختلف الدول قامت في اليمن ومنها دولة بني زريع ومن سبقهم من الصليحيين ومن عاصر هؤلاء، وغيرهم، وكان حكمهم يمتد ويتقلص نحو الداخل، فإما أن يكون مركزهم الرئيسي صعدة، أو يكون عند امتداد حكمهم صنعاء. وكانت قد قامت في هذه المرحلة دولة بني حاتم واستولت على صنعاء ثم استولى عليها الإمام المتوكل بن سليمان 532هـ 1138م.
بنو حاتم 494 - 569هـ، 1099 - 1174م:
الأئمة
قامت هذه الدولة في منطقة صنعاء التي كانت في سجال دائم مع ثم توسعت جنوباً بعد أن طلب آل زريع النجدة من بني حاتم ضد حركة عبد النبي بن مهدي ووصلوا إلى أب والجند وتعز منتصرين، واستمر سلاطين بني حاتم يحكمون المقاطعات الوسطى حتى وصل السلطان توران
47