قصة وتاريخ الحضارات العربية بين الأمس واليوم: اليمن، عمان، قطر مجموعة باحثين

قصة وتاريخ الحضارات العربية

الجزء ١ · صفحة ٤٤

شاه الأيوبي 569هـ ـ 1174م إلى اليمن واحتلها وأخضع جميع سلاطينها الحكمه باستثناء الزيديين في أقصى الشمال والشمال الغربي.

* بنو مهدي 553 - 569هـ، 1158 - 1174:

أسس هذه الدولة أحد رجال التقى والورع علي بن محمد الرعيني، وهو من المناطق الجبلية المجاورة لتهامة، وقد ساءه أن يكون الحكم في زبيد آل نجاح في أيدي الأحباش فقام بالدعوة ضدهم. وبعد موت ملكتهم (أم فاتك تمكن من الاستيلاء على زبيد ولكن ابنه مهدي بن علي خلفه، وبعد وفاته خلفه أخواه عبد النبي وعبد الله اللذان حاربا آل زريع من عدن وانتصر لها آل حاتم من صنعاء إلى أن قامت دولة الأيوبيين.

أئمة اليمن واستمرار الحروب الأهلية

أشار المؤرخ اليمني أحمد حسين شرف الدين إلى أن عدد الذين تولوا الحكم هم ستة وستين إماماً من أشهرهم المتوكل يحيى شرف الدين وابنه المظهر، والمنصور القاسم والمتوكل إسماعيل بن القاسم الذي توحدت اليمن الطبيعية في عهده 1681 - 1686م.

وما أن وصلت اليمن إلى نهاية القرن الثاني عشر ميلادي (1174 م - 569هـ)، حتى كانت بعد تعاقب الحكام على أجزائها مثالاً للخلاف والفوضى. فبنو يعفر المستندون إلى العباسيين وبنو زياد المتمردون على بغداد، وبنو نجاح من الأحباش وبنو الصليحي الفاطميو المذهب والتبعية، وبنو زريع من بعدهم وبنو حاتم في الجبال والرعيني في زبيد، وعلي بن معن في عدن ولجح والكرندي الحميري في منطقة صبر والعدين وعبد الله بن حسين التبعي في شرقي بعدان، وبنو وائل في منطقة حبيش وبنو المناحي علي الجند وغيرهم … فضلاً عن الخلافات على مبايعة الأئمة في الشمال أو مبايعة عدة أئمة في وقت واحد والخلافات المذهبية الأخرى ومنها مذهب علي بن الفضل ومذهب الإمام محمد بن إبراهيم طباطبا على يد إبراهيم بن موسى الذي دمر صعدة وسدّها الحميري، والمذهب الفاطمي الباطني والمذهب الإسماعيلي.

48